الشيخ علي النمازي الشاهرودي

128

مستدرك سفينة البحار

والخامس كفر النعم ، وهو قوله : * ( ليبلوني أشكر أم أكفر ) * - الخبر ( 1 ) . تفسير العياشي : عن أبان بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أدنى ما يخرج به الرجل من الإسلام أن يرى الرأي بخلاف الحق فيقيم عليه - الخبر ( 2 ) . قال العلامة المجلسي : والكفر صنفان ، أحدهما الكفر بأصل الإيمان ، وهو ضده ، والآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام ، فلا يخرج به عن أصل الإيمان . وقيل : الكفر على أربعة أنحاء : كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلا ولا يعترف به ، وكفر جحود ، ككفر إبليس يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه ، وكفر عناد وهو أن يعرف بقلبه ويعترف بلسانه ، لا يدين به حسدا وبغيا ، ككفر أبي جهل وأضرابه ، وكفر نفاق ، وهو أن يقر بلسانه ولا يعتقد بقلبه ( 3 ) . في أن الكفر أقدم من الشرك ، لأن أول من كفر إبليس ( 4 ) . باب أصول الكفر وأركانه ( 5 ) . الكافي : مسندا عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أصول الكفر ثلاثة : الحرص ، والاستكبار ، والحسد . فأما الحرص ، فإن آدم حين نهي عن الشجرة ، حمله الحرص على أن أكل منها . وأما الاستكبار ، فإبليس حين أمر بالسجود لآدم ، استكبر . وأما الحسد ، فابنا آدم ، حيث قتل أحدهما صاحبه ( 6 ) . بيان : كأن المراد بأصول الكفر ما يصير سببا للكفر أحيانا لا دائما . وللكفر أيضا معان كثيرة : منها ما يتحقق بانكار الرب سبحانه والإلحاد في صفاته ، ومنها ما يتضمن إنكار أنبيائه وحججه ، أو ما أتوا به من أمور المعاد

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 5 و 6 ، وج 19 كتاب القرآن ص 109 ، وجديد ج 72 / 92 و 100 ، وج 93 / 60 . ( 2 ) جديد ج 72 / 98 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 68 و 162 ، وجديد ج 74 / 245 ، وج 75 / 164 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 203 ، وجديد ج 78 / 324 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 7 ، وجديد ج 72 / 104 . ( 6 ) جديد ج 72 / 104 و 121 .