الشيخ علي النمازي الشاهرودي
120
مستدرك سفينة البحار
وفي رواية : شكى رجل إلى أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) السعال ، فقال له : خذ في راحتك شيئا من كاشم ومثله من سكر ، فاستفه يوما أو يومين . فما فعله إلا مرة حتى ذهب ( 1 ) . بيان : الكاشم : الانجدان الرومي ، وأنه حار يابس وينفع من الدبيلات ( 2 ) . كظم : قال تعالى : * ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ) * - الآية . خبر قراءة مولانا السجاد ( عليه السلام ) هذه الآية وعفوه عن ابن عمه الحسن بن الحسن ( 3 ) . وكذلك وقع الإبريق من يد جاريته على وجهه فشجه ، فرفع مولانا السجاد ( عليه السلام ) رأسه إليها ، فقالت الجارية : إن الله عز وجل يقول : * ( والكاظمين الغيظ ) * فقال لها : قد كظمت غيظي . قالت : * ( والعافين عن الناس ) * قال لها : قد عفى الله عنك . قالت : * ( والله يحب المحسنين ) * قال : إذهبي فأنت حرة ( 4 ) . باب الحلم والعفو وكظم الغيظ ( 5 ) . تقدم في " جرع " : مدح تجرع الغيظ ، وفي " بهت " ما يتعلق بذلك . الكافي : عن الثمالي ، عن مولانا السجاد ( عليه السلام ) ، في حديث : وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها ( 6 ) . وفي خبر المناهي ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : ومن كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه ، وحلم عنه ، أعطاه الله أجر شهيد - الخ ( 7 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 528 ، وجديد ج 62 / 182 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 528 ، وجديد ج 62 / 182 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 17 ، وجديد ج 46 / 54 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 21 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 212 و 216 ، وجديد ج 46 / 68 ، وج 71 / 398 و 413 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 211 ، وجديد ج 71 / 397 . ( 6 ) ط كمباني ج 11 / 29 . ونحوه ص 23 ، وجديد ج 46 / 102 و 74 . ( 7 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 186 . وتمامه في ج 16 / 96 . ونحوه في خطبته ص 108 ، وجديد ج 75 / 247 ، وج 76 / 334 و 363 .