الشيخ علي النمازي الشاهرودي
601
مستدرك سفينة البحار
عيون أخبار الرضا : عن أبي الصلت الهروي قال : كنت عند الرضا ( عليه السلام ) فدخل عليه قوم من أهل قم ، فسلموا عليه ، فرد عليهم وقربهم . ثم قال لهم : مرحبا بكم وأهلا ، فأنتم شيعتنا حقا ، فسيأتي عليكم يوما تزورون فيه تربتي بطوس . ألا فمن زارني وهو على غسل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . وتقدم في " أوى " : أن أهل قم وأهل آبة مغفور لهم ، لزيارتهم الرضا ( عليه السلام ) ، كما في البحار ( 1 ) . أقول : قال السيد عبد الكريم بن طاووس في الفرحة : وإنما لم يزر الرضا ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأنه لما طلبه المأمون من خراسان توجه من المدينة إلى البصرة ولم يصل الكوفة ، ومنها توجه على طريق الكوفة إلى بغداد ، ثم إلى قم . ودخلها وتلقاه أهلها وتخاصموا فيمن يكون ضيفه منهم . فذكر ( عليه السلام ) أن الناقة مأمورة . فما زالت حتى بركت على باب وصاحب ذلك الباب رأى في منامه أن الرضا ( عليه السلام ) يكون ضيفه في غد ، فما مضى إلا يسيرا حتى صار ذلك الموضع مقاما شامخا وهو في اليوم مدرسة مطروقة . إنتهى . قول المأمون لريان بن الصلت في حديث : ما أجد أحدا يعينني على هذا الأمر ، أي اتخاذ علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ولي عهده . ثم قال : لقد هممت أن أجعل أهل قم شعاري ودثاري . ومن ذلك يعلم شدة تصلبهم في ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) . ما اتفق لدعبل الخزاعي في قم . ينبغي أن نذكر قصته بتمامها هاهنا وإن كانت طويلة ، لكثرة فائدتها . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن أبي الصلت الهروي قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي على علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بمرو فقال له : يا بن رسول الله ، إني قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال : هاتها فأنشده :
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 344 ، وجديد ج 60 / 231 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 40 ، وجديد ج 49 / 138 .