الشيخ علي النمازي الشاهرودي
600
مستدرك سفينة البحار
ويحشرون من حفرهم إلى الجنة . ثم قال : أن أهل قم مغفور لهم . وقال : تربة قم مقدسة ، وأهلها منا ونحن منهم ، لا يريدهم جبار بسوء إلا عجلت عقوبته نار جهنم . وقال : قم بلدنا وبلد شيعتنا مطهرة مقدسة ، قبلت ولايتنا أهل البيت ، لا يريدهم أحد بسوء إلا عجلت عقوبته ما لم يخونوا إخوانهم . فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم جبابرة سوء . أما إنهم أنصار قائمنا ورعاة حقنا . ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم اعصمهم من كل فتنة ونجهم من كل هلكة ( 1 ) . مفاخر أهل قم كثيرة : منها : أنهم وقفوا المزارع والعقارات الكثيرة على الأئمة ( عليهم السلام ) . ومنها : أنهم أول من بعث الخمس إليهم . ومنها : أنهم ( عليهم السلام ) أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا والتحف والأكفان ، كأبي جرير زكريا بن إدريس ، وزكريا بن آدم ، وعيسى بن عبد الله بن سعد ، وغيرهم ممن يطول بذكرهم الكلام ، وشرفوا بعضهم بالخواتيم والخلع . وأنهم اشتروا من دعبل ثوب الرضا ( عليه السلام ) بألف دينار من الذهب ، إلى غير ذلك ( 2 ) . ومنها : قبر فاطمة بنت موسى ( عليه السلام ) وثواب زيارتها . وقد تقدم في " فطم " : ذكر مجيئها إلى قم ووفاتها بها ، وفضل زيارتها ، والمحراب الذي كانت فاطمة تصلي إليها موجود إلى الآن في دار موسى بن الخزرج . وبقم قبور كثيرة من أولاد الأئمة . وقد أشير إلى بعضهم في " قبر " . وفي تاريخ قم ذكر مقابر كثيرة من السادات الرضوية ، وكثير من أولاد محمد بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وكثير من أحفاد علي بن جعفر ، وقبور كثيرة من السادات الحسينية بقم .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 340 ، وجديد ج 60 / 218 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 341 ، وجديد ج 60 / 220 .