الشيخ علي النمازي الشاهرودي

597

مستدرك سفينة البحار

على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره صلوات الله عليه ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها . وإن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهلها ، وما قصدها جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين ، وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدو ، وينسي الجبارين في دولتهم ذكر قم وأهلها كما نسوا ذكر الله . ثم قال : وروى بأسانيد عن الصادق ( عليه السلام ) أنه ذكر الكوفة وقال : ستخلو الكوفة من المؤمنين ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في حجرها . ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم وتصير معدنا للعلم والفضل - الخ . عن أبي مقاتل الديلمي نقيب الري قال : سمعت علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) يقول : إنما سمي قم بها لأنه لما وصلت السفينة إليها في طوفان نوح قامت . وهي قطعة من بيت المقدس ( 1 ) . تاريخ قم : قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا عمت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها فإن البلاء مدفوع عنها ( 2 ) . عن أحمد بن خزرج بن سعد ، عن أخيه قال : قال لي أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : أتعرف موضعا يقال له وراردهار ؟ قلت : نعم ، ولي فيه ضيعتان . فقال : ألزمه وتمسك به . ثم قال ثلاث مرات : نعم الموضع وراردهار . بيان : وراردهار اسم بعض رساتيق قم . قال الصادق ( عليه السلام ) : أهل خراسان أعلامنا ، وأهل قم أنصارنا ، وأهل الكوفة أوتادنا ، وأهل هذا السواد منا ونحن منهم ( 3 ) . قال أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) : قم عش آل محمد ومأوى شيعتهم ، ولكن سيهلك جماعة من شبابهم بمعصية آبائهم والاستخفاف والسخرية بكبرائهم ومشايخهم ، ومع ذلك يدفع الله عنهم شر الأعادي وكل سوء . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا أصابتكم بلية وعناء فعليكم بقم ، فإنها مأوى الفاطميين ومستراح المؤمنين . وسيأتي زمان ينفر أولياؤنا ومحبونا عنا ويبعدون

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 338 ، وجديد ج 60 / 213 ، وص 214 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 338 ، وجديد ج 60 / 213 ، وص 214 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 338 ، وجديد ج 60 / 213 ، وص 214 .