الشيخ علي النمازي الشاهرودي
598
مستدرك سفينة البحار
منا ، وذلك مصلحة لهم لكيلا يعرفوا بولايتنا ويحقنوا بذلك دماؤهم وأموالهم . وما أراد أحد بقم وأهلها سوء إلا أذله الله وأبعده من رحمته ( 1 ) . عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : إن للجنة ثمانية أبواب ، ولأهل قم واحد منها ، فطوبى لهم ، ثم طوبى لهم ، ثم طوبى لهم . وقال الصادق ( عليه السلام ) : إنما سميت قم لأن أهلها يجتمعون مع قائم آل محمد ( عليه السلام ) ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه . عن سليمان بن صالح قال : كنا ذات يوم عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكر فتن بني العباس وما يصيب الناس منهم ، فقلنا جعلنا فداك فأين المفزع والمفر في ذلك الزمان ؟ فقال : إلى الكوفة وحواليها ، وإلى قم ونواحيها . ثم قال : في قم شيعتنا وموالينا وتكثر فيها العمارة ويقصدها الناس ويجتمعون فيها حتى يكون الجمر بين بلدتهم . أقول : الجمر اسم نهر منه معروف الآن وفي بعض روايات الشيعة : أن قم تبلغ من العمارة إلى أن يشترى موضع فرس بألف درهم . في خطبة الملاحم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) التي خطب بها بعد وقعة الجمل بالبصرة قال : ليخرج الحسني صاحب طبرستان مع جم كثير من خيله ورجله ، حتى يأتي نيسابور فيفتحها ويقسم أبوابها ، ثم يأتي إصبهان ، ثم إلى قم ، فيقع بينه وبين أهل قم وقعة عظيمة يقتل فيها خلق كثير ، فيهزم أهل قم فينهب الحسني أموالهم ويسبي ذراريهم ونساءهم ويخرب دورهم . فيفزع أهل قم إلى جبل يقال له وراردهار . فيقيم الحسني ببلدهم أربعين يوما ، ويقتل منهم عشرين رجلا ، ويصلب منهم رجلين ثم يرحل عنهم . عن علي بن عيسى ، عن أيوب بن يحيى بن الجندل ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق . يجتمع معه قوم كزبر
--> ( 1 ) جديد ج 60 / 215 .