الشيخ علي النمازي الشاهرودي

541

مستدرك سفينة البحار

قال : فخرج داود وقد فرح فرحا شديدا لم يفرح مثله ، فقال لبني إسرائيل : قد فرج الله . فمشى ومشوا معه فانتهى إلى الشجرة فنادى : يا فلان ، فقال : لبيك يا نبي الله . قال : من قتلك ؟ قال : فلان . فقالت بنو إسرائيل : لسمعناه يقول يا نبي الله ، فنحن نقول كما قال . فأوحى الله تعالى إليه يا داود إن العباد لا يطيقون الحكم بما هو عندي الحكم ، فسل المدعي البينة وأضف المدعى عليه إلى اسمي ( 1 ) . وحكمه في بقرة تعارضت البينتان ، فيه ( 2 ) . حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفتى قتلوا أباه في السفر وأنكروا ماله بقضاء داود ( عليه السلام ) فيه ( 3 ) . خبر القاضيين اللذين عشقا امرأة عابدة ، فشهدا زورا بأنها بغت وأفتيا برجمها فكشف الحال ببركة دانيال وجملة من قضاياه ( 4 ) . الكافي : في الصحيح عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : قال علي صلوات الله عليه : إن دانيال كان يتيما لا أم له ولا أب ، وإن امرأة من بني إسرائيل عجوز كبيرة ضمته فربته ، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلا صالحا ، وكانت له امرأة بهية جميلة ، وكان يأتي الملك ويحدثه ، واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره ، فقال للقاضيين : اختارا رجلا أرسله في بعض أموري ، فقالا : فلان . فوجهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : أوصيكما بامرأتي خيرا ، فقالا : نعم . فخرج الرجل ، فكان القاضيان يأتيان باب الصديق ، فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها ، فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا نفسها ، فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا ثم لنرجمنك . فقالت : إفعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت ، فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتد بها غمه ، وكان بها معجبا . فقال لهما : إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام . ونادى في البلد الذي هو فيه :

--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 334 ، وجديد ج 14 / 5 . ويقرب منه فيه ص 6 ، وص 7 ، وص 11 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 334 ، وجديد ج 14 / 5 . ويقرب منه فيه ص 6 ، وص 7 ، وص 11 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 334 ، وجديد ج 14 / 5 . ويقرب منه فيه ص 6 ، وص 7 ، وص 11 . ( 4 ) جديد ج 14 / 375 و 503 ، وط كمباني ج 5 / 421 و 452 .