الشيخ علي النمازي الشاهرودي
542
مستدرك سفينة البحار
احضروا قتل فلانة العابدة ، فإنها قد بغت ، فإن القاضيين قد شهدا عليها بذلك . فأكثر الناس في ذلك . وقال الملك لوزيره : ما عندك في هذا من حيلة ؟ فقال : ما عندي في ذلك من شئ . فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر أيامها : فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال لا يعرفه . فقال دانيال : يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ، ويكون فلان وفلان القاضيين شاهدان عليها . ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب ، وقال للصبيان : خذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا ، وخذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا . ثم دعا بأحدهما وقال له : قل حقا فإنك إن لم تقل حقا قتلتك ، والوزير قائم ينظر ويسمع . فقال : إنها بغت . فقال : متى ؟ فقال : يوم كذا وكذا . قال : مع من ؟ قال : مع فلان بن فلان . قال : وأين ؟ قال : موضع كذا وكذا . قال : ردوه إلى مكانه وهاتوا الآخر ، فردوه إلى مكانه وجاؤوا بالآخر . فقال له : بما تشهد ؟ فقال : أشهد أنها بغت . قال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا . قال : مع من ؟ قال : مع فلان بن فلان . قال : وأين ؟ قال : موضع كذا وكذا . فخالف أحدهما صاحبه . فقال دانيال : الله أكبر شهدا بزور ، يا فلان ناد في الناس أنهما شهدا على فلانة بزور ، فاحضروا قتلهما . فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره الخبر . فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في الناس وأمر بقتلهما ( 1 ) . كلام مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ذم بعض القضاة الذي أقدم بغير علم فهو خائض عشوات ركاب شبهات خباط جهالات ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم . يذري الروايات ذرو الريح
--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 421 ، وج 9 / 497 ، وجديد ج 14 / 375 ، وج 40 / 309 .