الشيخ علي النمازي الشاهرودي
531
مستدرك سفينة البحار
باب ترك العجب والاعتراف بالتقصير ( 1 ) . الكافي : عن الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال : أكثر من أن تقول : اللهم لا تجعلني من المعارين ولا تخرجني من التقصير . قلت : أما المعارون فقد عرفت أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه . فما معنى لا تخرجني من التقصير ؟ فقال ( عليه السلام ) : كل عمل تريد به الله عز وجل ، فكن فيه مقصرا عند نفسك فإن الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون ، إلا من عصمه الله عز وجل ( 2 ) . الكافي : عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أنه قال لبعض ولده : يا بني عليك بالجد لا تخرجن نفسك عن حد التقصير في عبادة الله عز وجل وطاعته ، فإن الله لا يعبد حق عبادته ( 3 ) . الكافي : عن جابر ، قال : قال لي أبو جعفر صلوات الله عليه : لا أخرجك الله من النقص ولا التقصير . بيان : أي وفقك الله تعالى لأن تعد عبادتك ناقصة ونفسك مقصرة أبدا ( 4 ) . طلب قيصر ملك الروم أبا سفيان وسؤاله عن نسب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعض آثاره وأوصافه صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين . الخرائج : روي أن دحية الكلبي قال : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكتاب إلى قيصر . فأرسل إلى الأسقف فأخبره بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وكتابه ، فقال : هذا النبي الذي كنا ننتظره بشرنا به عيسى بن مريم ، وقال الأسقف : أما أنا فمصدقه ومتبعه . فقال قيصر : أما أنا إن فعلت ذلك ذهب ملكي . ثم قال قيصر : التمسوا إلي من قومه هاهنا أحدا أسأله عنه ، وكان أبو سفيان وجماعة من قريش دخلوا الشام تجارا ، فأحضرهم وقال : ليدن مني أقربكم نسبا به ، فأتاه أبو سفيان ، فقال : أنا سائل عن هذا الرجل الذي يقول : إنه نبي ثم قال لأصحابه : إن كذب فكذبوه . قال أبو سفيان : لولا حيائي أن يأثر أصحابي عني الكذب لأخبرته بخلاف
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176 ، وجديد ج 71 / 228 ، وص 233 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176 ، وجديد ج 71 / 228 ، وص 233 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 178 ، وجديد ج 71 / 235 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 178 ، وجديد ج 71 / 235 .