الشيخ علي النمازي الشاهرودي
530
مستدرك سفينة البحار
وأطعم الطعام وتهجد بالليل والناس نيام . فقال ما محصوله : أن المراد بإطابة الكلام التسبيحات الأربعة ، وبإدامة الصيام صيام شهر رمضان ، وبإطعام الطعام الطلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس ، وبالتهجد صلاة العشاء الآخرة ( 1 ) . وفي " غرف " ما يتعلق بذلك . موعظة أمير المؤمنين صلوات الله عليه ووصفه المقصرين : لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ( 2 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله المقصرين ، مرتين بعد قوله : رحم الله المحلقين ( 3 ) . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة له بعد التحكيم : أما بعد ، فإن معصية الناصح الشفيق العالم المجرب تورث الحسرة وتعقب الندامة ، وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ونخلت لكم مخزون رأيي لو كان يطاع لقصير أمر . بيان : لو كان يطاع لقصير أمر ، مثل يضرب لمن حالف ناصحه ، وأصل المثل أن قصيرا كان مولى لجذيمة بن الأبرش بعض ملوك العرب ، وقد كان جذيمة قتل أبا الزبا ملكة الجزيرة ، فبعثت إليه ليتزوج بها خدعة وسألته القدوم عليها ، فأجابها إلى ذلك وخرج في ألف فارس وخلف باقي جنوده مع ابن أخته ، وقد كان قصير أشار عليه بأن لا يتوجه إليها فلم يقبل . فلما قرب من الجزيرة استقبلته جنود الزبا بالعدة ولم ير منهم إكراما له ، فأشار عليه قصير : بالرجوع وقال : من شأن النساء الغدر ، فلم يقبل فلما دخل عليها قتلته ، فعندها قال قصير ، لا يطاع لقصير أمر . فصار مثلا لكل ناصح عصي ( 4 ) . بيان : نخلت أي أخلصت وصفيت ، من نخلت الدقيق بالمنخل .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 381 ، وج 3 / 346 ، وج 16 / 41 ، وج 23 / 108 ، وج 20 / 94 . ونحوه ص 127 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 17 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 58 ، وج 19 كتاب الدعاء ص 5 ، وجديد ج 18 / 342 ، وج 8 / 190 ، وج 76 / 184 ، وج 104 / 70 ، وج 96 / 367 ، وج 97 / 99 ، وج 69 / 388 ، وج 83 / 49 ، وج 93 / 168 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 108 ، وجديد ج 77 / 410 . ( 3 ) ط كمباني ج 6 / 562 ، وجديد ج 20 / 353 . ( 4 ) ط كمباني ج 8 / 595 ، وجديد ج 33 / 322 .