الشيخ علي النمازي الشاهرودي

405

مستدرك سفينة البحار

وغير ذلك . وكان قاضيا بالدينور مدة فنسب إليها . توفي منتصف رجب سنة 276 . كانت وفاته فجأة ، صاح صيحة سمعت من بعيد ثم أغمي عليه ومات . ومسلم ابن عمرو الباهلي جده كان حامل عهد يزيد لابن زياد . والدينور بكسر الدال وفتح النون بلدة من بلاد جبل عند قرميسين . وليعلم أن كتاب الإمامة والسياسة طبع بمصر . قال في أوائله : كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ؟ قال : وإن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه . فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا . فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص : إن فيها فاطمة ، فقال : وإن . فخرجوا فبايعوا إلا عليا - الخ ( 1 ) . وليعلم أن خبر الإحراق قد رواه غير ابن قتيبة ممن لا يحتمل التشيع في حقه ، منهم : أبو عمر أحمد بن محمد القرطبي المالكي المشهور بابن عبد ربه الأندلسي المتوفي سنة 328 ، وهو من أكابر علماء السنة في المجلد الثاني من كتاب العقد الفريد وهو من الكتب الممتعة ما هذا لفظه : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر علي والعباس والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة ، حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم . فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا بن الخطاب جئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت به الأمة فخرج علي حتى دخل على أبي بكر فبايعه . إنتهى ( 2 ) . قال المسعودي في مروج الذهب في أخبار عبد الله بن الزبير ، وحصره بني هاشم في الشعب ، وجمعه لهم الحطب ما هذا لفظه : وحدث النوفلي في كتابه في الأخبار عن ابن عائشة ، عن أبيه ، عن حماد بن سلمة ، قال : كان عروة بن الزبير

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة ص 13 . ( 2 ) العقد الفريد ج 2 / 205 .