الشيخ علي النمازي الشاهرودي
372
مستدرك سفينة البحار
عن أبي ذر : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر أوصيك فاحفظ ، لعل الله ينفعك به ، جاور القبور تذكر بها الآخرة ، وزرها أحيانا بالنهار ولا تزرها بالليل ، واغسل الميت يتحرك قلبك ، فإن الجسد الخاوي موعظة بالغة . دعوات الراوندي : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما شأنك جاورت المقبرة ؟ فقال : إني أجدهم جيران صدق ، يكفون السيئة ويذكرون الآخرة ( 1 ) . فضل حفر القبر للمسلم محتسبا وأنه يحرمه الله على النار ، ويبوأه بيتا في الجنة ، كما في الخطبة النبوية ( صلى الله عليه وآله ) ، فراجع ( 2 ) . نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع ، كما في رواية الجعفريات . وعن علي ( عليه السلام ) أنه كره أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع ، وأن يزاد عليه تراب غير ما خرج منه . وعنه ( عليه السلام ) أنه لما دفن رسول الله ربع قبره . دفن شهداء أحد كل رجلين في قبر إلا حمزة عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه دفن وحده ، كما في البحار ( 3 ) . أمر النبي بدفن الشهداء كذلك في البحار ( 4 ) . وكذلك شهداء كربلاء دفنوا في مكان واحد . أقول : عن دعوات الراوندي قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا يزال الميت يسمع الأذان ما لم يطين قبره . وعن كتاب النهاية للعلامة الحلي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نهى أن يجصص القبر ، أو يبنى عليه ، أو يكتب عليه ، لأنه من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه . نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يجصص المقابر ويصلى فيها . قال الشيخ في من لا يحضره الفقيه : ويكره تجصيص القبور ، والتظليل عليها ، والمقام عندها ، وتجديدها بعد إندراسها ، ولا بأس بتطيينها ابتداء ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 539 ، وجديد ج 41 / 132 . ( 2 ) ط كمباني ج 16 / 112 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 212 ، وجديد ج 76 / 371 ، وج 82 / 94 . ( 3 ) ط كمباني ج 6 / 501 و 513 ، وجديد ج 20 / 78 . ( 4 ) جديد ج 20 / 131 و 132 . ( 5 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 196 و 195 ، وجديد ج 82 / 37 .