الشيخ علي النمازي الشاهرودي
373
مستدرك سفينة البحار
وروى الكليني رواية فيها أمر مولانا الكاظم ( عليه السلام ) بعض مواليه أن يجصص قبر ابنة له دفنت بفيد ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر ( 1 ) . قال في المعتبر بعد إيراد تلك الرواية : الوجه حمل هذه على الجواز والأولى على الكراهة . قال العلامة المجلسي يمكن حمل التجصيص المنهي عنه على تجصيص داخل القبر ، وهذا الخبر على تجصيص خارجه . ويمكن أن يقال : هذا من خصائص الأئمة وأولادهم ، لئلا يندرس قبورهم الشريفة ، ولا يحرم الناس من فضل زيارتهم ، كما قال السيد في المدارك . وكيف كان فيستثنى من ذلك قبور الأنبياء والأئمة لإطباق الناس على البناء على قبورهم الشريفة واستفاضة الروايات بالترغيب في ذلك ، بل لا يبعد استثناء قبور العلماء والصلحاء أيضا استضعافا لسند المنع ، والتفاتا إلى أن في ذلك تعظيما لشعائر الإسلام وتحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى . ويؤيد ما ذكرنا ما سيأتي في كتاب المزار من استحباب تعمير قبور النبي والأئمة صلوات الله عليهم . إنتهى ملخصا ( 2 ) . باب ثواب تعمير قبور النبي والأئمة صلوات الله عليهم وتعاهدها وزيارتها ، وأن الملائكة يزورونهم ( 3 ) . النبوي الصادق ( عليه السلام ) : يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها ، فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ( 4 ) . أمر هارون الرشيد أن يبنى قبة على قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لها أربعة أبواب وبقي إلى أيام عضد الدولة ، ثم عضد الدولة صرف أموالا كثيرة وعمر عمارة جليلة حسنة ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 317 ، وجديد ج 48 / 289 . ( 2 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 195 ، وجديد ج 82 / 38 . ( 3 ) ط كمباني ج 22 / 6 ، وجديد ج 100 / 116 ، وص 121 . ( 4 ) ط كمباني ج 22 / 6 ، وجديد ج 100 / 116 ، وص 121 . ( 5 ) ط كمباني ج 22 / 41 ، وجديد ج 100 / 252 .