الشيخ علي النمازي الشاهرودي
349
مستدرك سفينة البحار
سكت وخرج . وقال الشيخ : إني لم أجد صبرا عن السكوت عن ذلك ، فقلت : أيها الشيخ عندي سؤال . فقال : قل . فقلت : ما تقول فيمن خرج على الإمام العادل فحاربه ؟ فقال : كافر . ثم استدرك فقال : فاسق . فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ فقال : إمام . فقلت : ما تقول في حرب طلحة وزبير له في حرب الجمل ؟ فقال : إنهما تابا . فقلت له : خبر الحرب دراية والتوبة رواية . فقال : وكنت حاضرا عند سؤال الرجل البصري ؟ فقلت : نعم ، فقال : رواية برواية وسؤالك متجه وارد . ثم إنه سأله : من أنت ، وعند من تقرأ من علماء هذه البلاد ؟ فقلت له : عند الشيخ أبي علي جعل . ثم قال له : مكانك ، ودخل منزله وبعد لحظة خرج وبيده رقعة ممهورة فدفعها إلي . وقال : إدفعها إلى شيخك أبي عبد الله . فأخذت الرقعة من يده ومضيت إلى مجلس الشيخ المذكور ودفعت إليه الرقعة ، ففتحها وبقي مشغولا بقراءتها وهو يضحك . فلما فرغ من قراءتها قال : إن جميع ما جرى بينك وبينه قد كتب إلي به ، وأوصاني بك ولقبك بالمفيد . ونقل ابن إدريس هذه الحكاية مختصرا في آخر السرائر . وقال القاضي في المجالس نقلا عن مصابيح القلوب قال : بينما القاضي عبد الجبار ذات يوم في مجلسه في بغداد ومجلسه مملو من علماء الفريقين ، إذ حضر الشيخ وجلس في صف النعال ، ثم قال للقاضي : إن لي سؤالا فإن أجزت بحضور هؤلاء الأئمة . فقال له القاضي : سل . فقال : ما تقول في هذا الخبر الذي ترويه طائفة من الشيعة : " من كنت مولاه فعلي مولاه " أهو مسلم صحيح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغدير ؟ فقال : نعم خبر صحيح . فقال الشيخ : ما المراد بلفظ المولى في الخبر ؟ فقال : هو بمعنى خبر صحيح . فقال الشيخ : ما المراد بلفظ المولى في الخبر ؟ فقال : هو بمعنى أولى . فقال الشيخ : فما هذا الخلاف والخصومة بين الشيعة والسنة ؟ فقال الشيخ : أيها