الشيخ علي النمازي الشاهرودي

350

مستدرك سفينة البحار

الأخ هذه رواية وخلافة أبي بكر دراية ، والعادل لا يعادل الرواية بالدراية . فقال الشيخ : ما تقول في قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : حربك حربي وسلمك سلمي . قال القاضي : الحديث صحيح . فقال : ما تقول في أصحاب الجمل ؟ فقال القاضي : أيها الأخ إنهم تابوا . فقال الشيخ : أيها القاضي الحرب دراية والتوبة رواية ، وأنت قررت في حديث الغدير أن الرواية لا تعارض الدراية . فبهت الشيخ القاضي ولم يحر جوابا ، ووضع رأسه ساعة ثم رفع رأسه وقال : من أنت ؟ فقال خادمك محمد بن محمد بن النعمان الحارثي . فقام القاضي من مقامه وأخذ بيد الشيخ وأجلسه على مسنده ، وقال : أنت المفيد حقا . فتغيرت وجوه علماء المجلس فلما أبصر القاضي ذلك منهم ، قال : أيها الفضلاء إن هذا الرجل ألزمني وأنا عجزت عن جوابه . فإن كان أحد منكم عنده جواب عما ذكره فليذكر ، ليقوم الرجل ويرجع مكانه الأول . فلما انفصل المجلس شاعت القصة واتصلت بعضد الدولة ، فأرسل إلى الشيخ فأحضره وسأله عما جرى ، فحكى له ذلك فخلع عليه خلعة سنية وأخذ له بفرس محلي بالزينة وأمر له بوظيفة تجري عليه . المفيد الثاني : هو الشيخ الأجل العالم الفاضل الكامل الفقيه المحدث الثقة الشيخ حسن بن محمد بن الحسن الطوسي أبو علي ابن شيخ الطائفة ، صاحب كتاب شرح النهاية وكتاب الأمالي ، الدائر بين سدنة الأخبار وغيرهما ، ينتهي إليه أكثر الإجازات . المفيد الرازي : عز العلماء أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد الله بن علي المقري النيسابوري ثم الرازي ، فقيه الأصحاب بالري ، قرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي جميع تصانيفه ، وقرأ على سالار وابن البراج . يروي عنه السيد فضل الله الراوندي . المفيد النيسابوري : هو الشيخ الأجل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري نزيل الري ، شيخ أصحابنا الإمامية في الري الحافظ الواعظ الثقة صاحب التصانيف الكثيرة ، عم والد الشيخ أبي الفتوح الرازي ، حسين