الشيخ علي النمازي الشاهرودي

29

مستدرك سفينة البحار

إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك ( 1 ) . كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث خصال من صفات أولياء الله : الثقة بالله في كل شئ ، والغنى به عن كل شئ ، والافتقار إليه في كل شئ . قال رسول الله : ليس الغنى في كثرة العرض ، وإنما الغنى غنى النفس . قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : عظني . فقال : لا تحدث نفسك بفقر ولا بطول عمر . وأنشد لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إدفع الدنيا بما اندفعت * واقطع الدنيا بما انقطعت يطلب المرء الغنى عبثا * والغنى في النفس لو قنعت ( 2 ) في وصية مولانا أمير المؤمنين لمولانا الحسن صلوات الله عليهما : وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل ، فإنك مدرك قسمك وآخذ سهمك ، وإن اليسير من الله أكرم وأعظم من الكثير من خلقه وإن كان كل منه ، فإن نظرت فلله المثل الأعلى فيما تطلب من الملوك ومن دونهم من السفلة لعرفت أن لك في يسير ما تصيب من الملوك افتخارا ، وإن عليك في كثير ما تطلب من الدناة عارا ( 3 ) . تحف العقول : عن مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال : من رزق ثلاثا نال ثلاثا وهو الغنى الأكبر : القناعة بما أعطي ، واليأس مما في أيدي الناس ، وترك الفضول ( 4 ) . وترك الفضول ( 4 ) . أقول : وعن الشيخ في التهذيب عن الحسن بن محبوب ، عن حريز ، قال :

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 148 ، وجديد ج 75 / 112 . ( 2 ) ط كمباني ج 23 / 8 ، وجديد ج 103 / 20 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 61 ، وجديد ج 77 / 215 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 181 ، وجديد ج 78 / 231 .