الشيخ علي النمازي الشاهرودي

30

مستدرك سفينة البحار

سمعت أبا عبد الله صلوات الله عليه يقول : اتقوا الله وصونوا أنفسكم بالورع ، وقووه بالتقية ، والاستغناء بالله عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان ، وأعلم أنه من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طالبا ( طلبا - خ ل ) لما في يده من دنياه أخمله الله ، ومقته عليه ، ووكله إليه ، فإن هو غلب على شئ من دنياه فصار إليه منه شئ نزع الله البركة منه ، ولم يأجره على شئ ينفقه في حج ولا عتق ولا بر . قال شيخنا البهائي فيما حكي عنه بعد هذا الحديث الشريف : قد صدق ( عليه السلام ) فإنا قد جربنا ذلك وجربها المجربون قبلنا ، واتفقت الكلمة منا ومنهم على عدم البركة في تلك الأموال وسرعة نفادها واضمحلالها ، وهو أمر ظاهر محسوس يعرفه كل من حصل شيئا من تلك الأموال الملعونة ، نسأل الله تعالى رزقا حلالا طيبا يكفينا ويكف أكفنا عن مدها إلى هؤلاء وأمثالهم ، إنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء . باب الغناء ( 1 ) . الآيات : الحج : قال تعالى : * ( واجتنبوا قول الزور ) * . الفرقان ( في وصف عباد الرحمن ) : * ( والذين لا يشهدون الزور ) * . تقدم في " زور " : تفسير الزور بالغناء . تفسير علي بن إبراهيم : * ( والذين لا يشهدون الزور ) * قال : الغناء ومجالس اللغو . وقال في قوله : * ( والذين هم عن اللغو معرضون ) * قال : يعني عن الغناء والملاهي ( 2 ) . وقال في قوله تعالى : * ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) * الغناء وشرب الخمر وجميع الملاهي ( 3 ) . سأل علي بن جعفر أخاه موسى صلوات الله عليه عن الرجل يتعمد الغناء ،

--> ( 1 ) ط كمباني ج 16 / 147 ، وجديد ج 79 / 239 ، وص 240 ، وص 241 . ( 2 ) ط كمباني ج 16 / 147 ، وجديد ج 79 / 239 ، وص 240 ، وص 241 . ( 3 ) ط كمباني ج 16 / 147 ، وجديد ج 79 / 239 ، وص 240 ، وص 241 .