الشيخ علي النمازي الشاهرودي
205
مستدرك سفينة البحار
آل أبي طالب يروونها عن آبائهم ويعلمونها أبناءهم ، كما في البحار ( 1 ) . وكذا تظهر فصاحتها من كلامها مع عائشة بنت طلحة ( 2 ) . وكذا تظهر من شكايتها من أهل المدينة في حال مرضها ( 3 ) . وكذا من كلماتها مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين انصرفت من عند أبي بكر : يا بن أبي طالب اشتملت شملة ( شيمة - خ ل ) الجنين ، وقعدت حجرة الظنين - الخ ( 4 ) . باب فيه بلاغة أمير المؤمنين صلوات الله عليه وفصاحته ( 5 ) . كلام ابن أبي الحديد في بيان فصاحة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وما نقله عن أبي عثمان ، عن جعفر بن يحيى - وكان من أبلغ الناس وأفصحهم للقول والكتابة بضم اللفظة إلى أختها - ألم تسمعوا قول شاعر لشاعر وقد تفاخرا : أنا أشعر منك لأني أقول البيت وأختها ، وأنت تقول البيت وابن عمه ثم قال : وناهيك حسنا بقول علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " هل من مناص أو خلاص ؟ أو معاذ أو ملاذ ؟ أو قرار أو محار ؟ " قال أبو عثمان : وكان جعفر يتعجب بقول علي صلوات الله عليه : أين من جد واجتهد ، وجمع واحتشد ، وبنى فشيد ، وفرش فمهد ، وزخرف فنجد ؟ قال : ألا ترى أن كل لفظة منها آخذة بعنق قرينتها ، جاذبة إلى نفسها ، دالة عليه بذاتها ؟ قال أبو عثمان : فكان جعفر يسميه فصيح قريش . قال ابن أبي الحديد : واعلم أننا لا يتخالجنا الشك في أنه أفصح من كل ناطق بلغة العرب من الأولين والآخرين إلا ما كان من كلام الله سبحانه وكلام
--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 112 ، وجديد ج 29 / 235 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 102 ، وجديد ج 29 / 182 . ( 3 ) ط كمباني ج 10 / 45 ، وجديد ج 43 / 158 . ( 4 ) ط كمباني ج 10 / 43 ، وجديد ج 43 / 148 . ( 5 ) ط كمباني ج 9 / 577 ، وجديد ج 41 / 283 .