الشيخ علي النمازي الشاهرودي
202
مستدرك سفينة البحار
قال الشهيد : اعلم أن الفاسق المتظاهر بفسقه لا حرمة له ، لما روي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه ، فلا حرمة له ولا غيبة . وفي بعض الأخبار : من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب . وفي الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم - الخ ( تقدم في " بدع " ) . وقال الشهيد : الفسق في اللغة الخروج عن الطاعة مطلقا ، لكن يطلق غالبا في الكتاب والسنة على الكفر وارتكاب الكبائر العظيمة ، ثم نقل كلام المصباح والراغب في معنى الفسق ، ثم قال : وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأقر به ، ثم أخل بجميع أحكامه أو ببعضه ، قال تعالى : * ( ففسق عن أمر ربه * ففسقوا فيها فحق عليها القول * وأكثرهم الفاسقون * أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) * فقابل به الإيمان وقال : * ( ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) * . الآيات في ذلك ( 1 ) . أقول : وعن إرشاد القلوب للديلمي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من زوج كريمته بفاسق ، نزل عليه كل يوم ألف لعنة ، ولا يصعد له عمل إلى السماء ، ولا يستجاب له دعاءه ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل . ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم ( 2 ) . وتمام الخبر في البحار ( 3 ) . وفي وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي ، ولا تأكل طعام الفاسقين ( 4 ) . حكم فساق الشيعة يوم القيامة :
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 161 ، وجديد ج 75 / 161 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 218 و 221 ، وجديد ج 75 / 369 و 382 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 218 و 221 ، وجديد ج 75 / 369 و 382 . ( 3 ) ط كمباني ج 16 / 94 ، وجديد ج 76 / 330 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 26 ، وجديد ج 77 / 84 .