الشيخ علي النمازي الشاهرودي

513

مستدرك سفينة البحار

الكلام في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بالجاهلية لأمرت بالبيت ، فهدم ، فأدخلت فيه ما أخرج منه ، وألزقته بالأرض ، وجعلت له بابين ، بابا شرقيا وبابا غربيا ، فبلغت أساس إبراهيم ( 1 ) . تأبيها عن ذكر اسم علي ( عليه السلام ) ، حين ذكرت مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، واعتماده على العباس أو أسامة ، ورجل ولم يسمه لما كان بينه وبينها ما يقع بين الأحماء وصرحت بذلك ، كما في السيرة الحلبية ( 2 ) . باب احتجاج أم سلمة عليها ، ومنعها عن الخروج ( 3 ) . معاني الأخبار : بالإسناد عن أبي أخنس الأرجي قال : لما أرادت عائشة الخروج إلى البصرة ، كتبت إليها أم سلمة رحمة الله عليها زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : وفي رواية أخرى : دخلت عليها وقالت : أما بعد ! فإنك سدة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين أمته وحجابه المضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ، وسكن عقيراك فلا تصحريها . الله من وراء هذه الأمة ، وقد علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكانك ، لو أراد أن يعهد إليك لفعل ، وقد عهد ، فاحفظي ما عهد ، ولا تخالفي فيخالف بك . واذكري قوله في نباح كلاب الحوأب ، وقوله : ما للنساء والغرور . وقوله انظري يا حميراء ألا تكوني أنت علت ، بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد . إن عمود الإسلام لن يثأب بالنساء إن مال ، ولن يرأب بهن إن صدع ، حماديات النساء ، غض الأبصار ، وخفر الأعراض ، وقصر الوهازة . ما كنت قائلة لو أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عارضك ببعض الفلوات ، ناصة قلوصا من منهل إلى آخر ، إن بعين الله مهواك ، وعلى رسوله تردين ، قد وجهت سدافته ، وتركت عهيده . لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي : ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى

--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 144 ، وجديد ج 29 / 412 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 / 344 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 424 ، وجديد ج 32 / 149 .