الشيخ علي النمازي الشاهرودي
412
مستدرك سفينة البحار
باب حكم من انتسب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جهة الام ( 1 ) . وفيه أنهم أولاده وذريته لقوله تعالى : * ( ومن ذريته داود وسليمان ) * - إلى قوله : - * ( وعيسى ) * فإن عيسى جعل من ذرية نوح من جهة الام ، ولقوله تعالى : * ( وأبنائنا وأبنائكم ) * فإن * ( أبنائنا ) * الحسن والحسين ، وقوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء ) * فإن منكوحة الآباء والأجداد من طرف الام محرمة بهذه الآية بالإجماع ، فالجد الأعلى من طرف الام ، أب وأحفاد بناته أولاده وذريته وبناته فيدخلن في قوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) * وحلائل أبناء الأحفاد من طرف بناته محرمة على الجد لقوله : * ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) * فراجع لتفصيل ذلك إلى البحار ( 2 ) . وقد ذكرنا مواضع هذه الروايات والاحتجاجات في " بنى " و " خمس " . الكافي : فيه خبر مفصل في باب ما يفصل به بين دعوى المحق من المبطل ، وفيه ذكر ما جرى على العلويين من آل الحسن ( عليه السلام ) أيام المنصور ، وأنهم أخذوا فصفدوا في الحديد ، ثم حملوا في محامل أعراء لا وطأ فيها ، ووقفوا بالمصلى لكي يشتمهم الناس ، فكف الناس عنهم ورقوا لهم للحال التي هم فيها ، ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو الباب الذي يقال له باب جبرئيل ، أطلع عليهم أبو عبد الله ( عليه السلام ) وعامة ردائه مطروح بالأرض ثم أطلع من باب المسجد ، فقال : لعنكم الله يا معشر الأنصار - ثلاثا - ما على هذا عاهدتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا بايعتموه ، ثم قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى في يده وعامة ردائه يجره من الأرض ، ثم دخل في بيته فحم عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل والنهار حتى خيف عليه . وروي أنه لما اطلع بالقوم في المحامل قام أبو عبد الله ( عليه السلام ) من المسجد ، ثم أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد الله بن الحسن يريد كلامه ، فمنع أشد المنع وأهوى
--> ( 1 ) ط كمباني ج 20 / 62 ، وجديد ج 96 / 239 . ( 2 ) ط كمباني ج 20 / 62 - 64 ، وجديد ج 96 / 239 - 244 .