الشيخ علي النمازي الشاهرودي
413
مستدرك سفينة البحار
إليه الحرسي فدفعه وقال : تنح عن هذا ، فإن الله سيكفيك ويكفي غيرك ، ثم دخل بهم الزقاق ورجع أبو عبد الله إلى منزله فلم يبلغ بهم البقيع حتى ابتلى الحرسي بلاء شديدا رمحت ناقته فدقت وركه فمات ( 1 ) . قتل حميد بن قحطبة الطائي ستين نفسا من العلويين بأمر الرشيد ( 2 ) . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : روي أنه لما بنى المنصور الأبنية ببغداد جعل يطلب العلوية طلبا شديدا يجعل من ظفر به منهم في الأسطوانات المجوفة المبنية من الجص والآجر . فظفر ذات يوم بغلام حسن الوجه ، عليه شعر أسود من ولد الحسن ابن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فسلمه إلى البناء الذي كان يبني ، وأمره أن يجعله في جوف أسطوانة ويبني عليه ووكل به من ثقاته من يراعي ذلك حتى يجعله في جوف أسطوانة بمشهده . فجعله البناء في جوف أسطوانة ، فدخلته رقة عليه ورحمة له ، فترك في الأسطوانة فرجة يدخل منها الروح ، وقال للغلام : لا بأس عليك ، فاصبر فإني سأخرجك من جوف هذه الأسطوانة إذا جن الليل . ولما جن الليل جاء البناء في ظلمته وأخرج ذلك العلوي من جوف تلك الأسطوانة وقال له : إتق الله في دمي ودم الفعلة الذين معي وغيب شخصك ، فإني إنما أخرجتك في ظلمة هذه الليلة من جوف هذه الأسطوانة لأني خفت ان تركتك في جوفها أن يكون جدك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة خصمي بين يدي الله عز وجل . ثم أخذ شعره بآلات الجصاصين كما أمكن ، وقال له : غيب شخصك وانج نفسك ، ولا ترجع إلى أمك . قال الغلام : فإن كان هذا هكذا فعرف أمي أني قد نجوت وهربت لتطيب نفسها ويقل جزعها وبكاؤها ، إن لم يكن لعودي إليها وجه ، فهرب الغلام ولا يدرى أين قصد من أرض الله ولا إلى أي بلد وقع . قال ذلك البناء : وقد كان الغلام عرفني مكان أمه وأعطاني العلامة شعره
--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 189 و 197 ، وجديد ج 47 / 278 - 286 و 306 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 286 ، وجديد ج 48 / 176 .