الشيخ علي النمازي الشاهرودي

398

مستدرك سفينة البحار

أن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) كان يقول لبنيه : هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد ( عليهم السلام ) فاسألوه عن أديانكم واحفظوا ما يقول لكم ، فإني سمعت أبي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) غير مرة يقول لي : إن عالم آل محمد لفي صلبك ، وليتني أدركته ، فإنه سمي أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ( 1 ) . وسائر مناظراته واحتجاجاته على أرباب الملل المختلفة في البحار ( 2 ) . احتجاجه مع الجاثليق ورأس الجالوت ورؤساء الصابئين والهربذ الأكبر ، وأصحاب الزرتشت ونسطاس الرومي والمتكلمين في مجلس المأمون ( 3 ) . جوابه لسؤالات عمران الصابي وإسلام عمران ببركته ، وكان عمران جدلا لم يقطعه عن حجته أحد قط ( 4 ) . احتجاجه على سليمان المروزي واحد خراسان . قال شيخنا الصدوق : كان المأمون يجلب على الرضا ( عليه السلام ) من متكلمي الفرق وأهل الأهواء المضلة ، كل من سمع به حرصا على انقطاع الرضا ( عليه السلام ) عن الحجة مع واحد منهم وذاك حسدا منه له ولمنزلته من العلم ، فكان لا يكلمه أحد إلا أقر له بالفضل ، وألزم الحجة له عليه ( 5 ) . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : مسندا عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا ( عليه السلام ) علي بن موسى ، فقال له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك إن الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى . قال : فما معنى قول الله عز وجل : * ( وعصى آدم ربه فغوى ) * فأجابه ، ثم سأله عن آية أخرى فأجابه ، فلم يزل يسأله ويجيبه ، إلى أن قال علي بن محمد بن الجهم : فقام المأمون إلى الصلاة وأخذ بيد محمد بن جعفر بن محمد وكان حاضر المجلس وتبعتهما ، فقال له المأمون : كيف رأيت ابن أخيك ؟ فقال : عالم ولم نره يختلف إلى أحد من أهل

--> ( 1 ) ط كمباني ج 12 / 29 ، وجديد ج 49 / 100 . ( 2 ) ط كمباني ج 4 / 160 ، وجديد ج 10 / 299 . ( 3 ) ط كمباني ج 12 / 51 . وتمام الحديث ج 4 / 160 ، وجديد ج 49 / 173 ، وج 10 / 299 . ( 4 ) ط كمباني ج 12 / 52 ، وج 4 / 163 ، وجديد ج 49 / 176 ، وج 10 / 310 . ( 5 ) ط كمباني ج 12 / 53 ، وج 4 / 168 ، وجديد ج 49 / 177 ، وج 10 / 329 .