الشيخ علي النمازي الشاهرودي

397

مستدرك سفينة البحار

إياك ، أو تهمة الناس لي ، أني اغتلتك وقتلتك ؟ قال : فرفع طرفه إليه ثم قال : أحسن يا أمير المؤمنين معاشرة أبي جعفر ( عليه السلام ) فإن عمرك وعمره هكذا - وجمع بين سبابتيه - . قال : فلما كان من تلك الليلة قضى عليه بعدما ذهب من الليل بعضه ، فلما أصبح اجتمع الخلق وقالوا : هذا قتله واغتاله - يعني المأمون - وقالوا : قتل ابن رسول الله ، وأكثروا القول والجلبة . وكان محمد بن جعفر بن محمد استأمن إلى المأمون وجاء إلى خراسان ، وكان عم أبي الحسن ( عليه السلام ) لا يخرج اليوم ، فقال له المأمون : يا جعفر اخرج إلى الناس وأعلمهم أن أبا الحسن ( عليه السلام ) لا يخرج اليوم ، وكره أن يخرجه فتقع الفتنة - الخ ( 1 ) . ما قال الصادق ( عليه السلام ) في مدحه في خبر يزيد بن سليط ، ونشير إليه في " فضل " ( 2 ) . وأما علمه ( عليه السلام ) : فقد روي أنه جمع اليقطيني خمس عشرة ألف مسألة من مسائله ( 3 ) . وفي مناقب ابن شهرآشوب ثمانية عشر ألف مسألة ( 4 ) . إعلام الورى : عن أبي الصلت الهروي قال : ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ولا رآه عالم إلا شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجالس له ذوات عدد علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلمين فغلبهم عن آخرهم حتى ما بقي أحد منهم إلا أقر له بالفضل ، وأقر على نفسه بالقصور ، ولقد سمعت علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول : كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون ، فإذا أعيى الواحد منهم عن مسألة أشاروا إلي بأجمعهم وبعثوا إلي بالمسائل فأجيب عنها . قال أبو الصلت : ولقد حدثني محمد بن إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيه

--> ( 1 ) ط كمباني ج 12 / 88 ، وجديد ج 49 / 299 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 104 ، وجديد ج 50 / 25 . ( 3 ) ط كمباني ج 12 / 28 ، وص 29 ، وجديد ج 49 / 97 ، وص 99 . ( 4 ) ط كمباني ج 12 / 28 ، وص 29 ، وجديد ج 49 / 97 ، وص 99 .