الشيخ علي النمازي الشاهرودي
334
مستدرك سفينة البحار
تفسير قوله تعالى : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * . تقدم في " سما " . وتقدم في " طين " و " أمم " : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثلت له أمته في الطين ، وعلم أسماء أمته ، كما علم آدم الأسماء كلها . أبواب علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : باب فيه أنه كان عالما بكل لسان ( 1 ) . معاني الأخبار ، علل الشرائع ، الإختصاص وغيره مسندا عن الجواد ( عليه السلام ) وقد سئل : لم سمي النبي الأمي ؟ فقال : ما يقول الناس ؟ قلت : يزعمون أنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب . فقال : كذبوا عليهم لعنة الله ، أنى ذلك والله يقول في محكم كتابه : * ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) * فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب باثنين وسبعين - أو قال : بثلاثة وسبعين - لسانا ، وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله : * ( لتنذر أم القرى ومن حولها ) * ( 2 ) . باب علمه وما دفع إليه من الكتب والوصايا - الخ ( 3 ) . الكافي : عن بريد ، عن أحدهما صلوات الله عليهما في قول الله عز وجل : * ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) * : فرسول الله أفضل الراسخين في العلم ، قد علمه الله عز وجل جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله - الخبر ( 4 ) . الكافي : عن علي بن النعمان رفعه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) يمصون الثماد ويدعون النهر العظيم . قيل له : وما النهر العظيم ؟ قال : رسول الله والعلم الذي أعطاه الله ، إن الله عز وجل جمع لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قيل له : وما تلك السنن ؟ قال ، علم النبيين بأسره وإن
--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 118 ، وجديد ج 16 / 82 . ( 2 ) ط كمباني ج 6 / 129 ، وجديد ج 16 / 132 . ( 3 ) ط كمباني ج 6 / 225 ، وجديد ج 17 / 130 . ( 4 ) ط كمباني ج 6 / 225 ، وجديد ج 17 / 130 .