الشيخ علي النمازي الشاهرودي

330

مستدرك سفينة البحار

عليك ذنبا إلا حطته ، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك ( 1 ) . علم : باب العلم ( أي علم الله تعالى ) وكيفيته ، والآيات الواردة فيه ( 2 ) . الآيات في ذلك كثيرة : قال تعالى : * ( والله بكل شئ عليم ) * . وقال : * ( وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ) * . وقال : * ( ألا يعلم من خلق ) * إلى غير ذلك . والعلم والقدرة من صفات الذات أزلي وأبدي ، بلا حد ولا نهاية ، ولا تعين بوجه من الوجوه ، علم كله ، قدرة كله ، يعلم النظامات الغير المتناهية بالأطوار الغير المتناهية والتقديريات ومالا يكون وما كان وما هو كائن ، علمه بخلقه قبل خلقه كعلمه بعد خلقه لا يزيد ولا ينقص ولا يتبدل ولا يتغير سبحانه عن صفات خلقه ، لا يكيف بكيف ولا يؤين بأين والحمد لله كما هو أهله ، وحيث أن علمه كذلك فلا بد في تعيين نظام خاص من المشية والإرادة المحدثة ، كما تقدم في " شيئا " و " رود " . التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن الحسين بن بشار ، عن أبي الحسن علي ابن موسى الرضا صلوات الله عليه قال : سألته : أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ، أو لا يعلم إلا ما يكون ؟ فقال : إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء قال عز وجل : * ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) * وقال لأهل النار : * ( لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) * فقد علم الله عز وجل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة لما قالوا : * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) * قال : * ( إني أعلم ما لا تعلمون ) * فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها فتبارك ربنا وتعالى علوا كبيرا . خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء ، كذلك لم يزل ربنا عليما سميعا بصيرا ( 3 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 18 ، وجديد ج 77 / 60 . ( 2 ) ط كمباني ج 2 / 126 ، وجديد ج 4 / 74 . ( 3 ) جديد ج 4 / 78 ، وط كمباني ج 2 / 127 .