الشيخ علي النمازي الشاهرودي
331
مستدرك سفينة البحار
أقول : يظهر من الرواية علمه تعالى بالتقديريات وما لا يكون . ونظير الآيات التي استدل ( عليه السلام ) لذلك بها كثير مثل قوله تعالى : * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا ) * وهو يعلم كيف يذهب إن شاء ، ولا يذهب ولا يشاء ذلك . وهذا مناف للمعارف البشرية من العلة والمعلول ، وأنه تعالى هو علة العلل . قال العلامة الكامل بالعلوم الإلهية فقيه أهل البيت ، الآقا ميرزا محمد مهدي الأصفهاني أعلى الله مقامه الشريف : هو جل شأنه عالم بالأشياء إذ لا معلوم ، وعلمه بها بنفس ذاته القدوس في مرتبة ذاته التي هي نفس الأزل والأبد ، ولا حد ولا نهاية لعلمه ، كما لأحد لذاته سبحانه وتعالى . فهو جل جلاله عالم بالممكنات ولا ممكن بعد ، وجميع أطوار الممكنات ولا طور بعد ، وعالم بالنظامات الغير المتناهية بأطوار غير متناهية التي منها النظام الكائن على نحو التابعية ، إذ لا متبوع فلا علية لعلمه تعالى بالنسبة إلى تحقق النظام لأن تحققه برأيه ومشيته ، فهو عالم بجميع الخصوصيات التقديرية في النظامات الكائنة وغير الكائنة ، وهو عالم بجميعها على النحو الذي يقع قبل أن يكون هناك شئ ، فلا واقعية لشئ من الممكنات في مرتبة علمه ، فالعلم هو المرآة الرائي للغيوب وهو علام الغيوب - الخ . التوحيد : عن فتح بن يزيد الجرجاني : عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : يعلم القديم الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ؟ قال : ويحك ! إن مسألتك لصعبة ، أما سمعت الله يقول : * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * وقوله : * ( ولعلا بعضهم على بعض ) * . وقال يحكي قول أهل النار : * ( أخرجنا نعمل صالحا . . . غير الذي كنا نعمل ) * وقال : * ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) * فقد علم الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون - الخبر ( 1 ) . الروايات الدالة على أنه ليس لعلمه منتهى ( 2 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 4 / 82 ، وص 83 ، وط كمباني ج 2 / 131 . ( 2 ) جديد ج 4 / 82 ، وص 83 ، وط كمباني ج 2 / 131 .