الشيخ علي النمازي الشاهرودي

224

مستدرك سفينة البحار

فبينا هي في المحراب إذ تمثل لها الروح الأمين بشرا سويا ، قالت : * ( إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك ليهب لك غلاما زكيا ) * ، فتفل في جيبها فحملت بعيسى ، فلم يلبث أن ولدت . وقال : لم يكن على وجه الأرض شجرة إلا ينتفع بها ، ولها ثمرة ولا شوك لها حتى قالت فجرة بني آدم كلمة السوء ، فاقشعرت الأرض ، وشاكت الشجرة ، وأتى إبليس تلك الليلة فقيل له : قد ولد الليلة ولد لم يبق على وجه الأرض صنم إلا خر لوجهه ، وأتى المشرق والمغرب يطلبه فوجده في بيت دير قد حفت به الملائكة ، فذهب يدنو فصاحت الملائكة : تنح . فقال لهم : من أبوه ؟ فقالت : مثله كمثل آدم ، فقال إبليس : لأضلن به أربعة أخماس الناس ( 1 ) . في أنه لما افترى على مريم سبعون ، وقالت : لقد جئت شيئا فريا ، أنطق الله عيسى عند ذلك ، فقال لهن : ويلكن تفترين على أمي أنا عبد الله آتاني الكتاب ، وأقسم بالله لأضربن كل امرأة منكن حدا بافترائكن على أمي - الخ ، كما قاله الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) . وبيان شريعته ( 3 ) . وتقدم في " روح " : أن روحه مخلوقة مربوبة ولشرافتها أضافها الله إلى نفسه ، كما في " ادم " . وفي " حيى " : موارد إحيائه الموتى . باب فضله ، ورفعة شأنه ومعجزاته ، وتبليغه ، ومدة عمره ، ونقش خاتمه ، وجمل أحواله ( 4 ) . نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) في عيسى : لقد كان يتوسد الحجر ويلبس الخشن ، وكان إدامه الجوع ، إلى آخر ما تقدم في " زهد " . وتقدم في " حرف " : أن عيسى أعطي حرفين من الاسم الأعظم ، يحيي بهما الموتى ، ويبرئ بهما الأكمه والأبرص ، وغيرها من معجزاته كان بهما ، وراجع

--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 383 ، وجديد ج 14 / 215 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 383 ، وجديد ج 14 / 215 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 388 و 392 ، وجديد ج 14 / 234 و 251 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 387 ، وجديد ج 14 / 230 .