الشيخ علي النمازي الشاهرودي
181
مستدرك سفينة البحار
قال : قلت : عرفني ذلك يا سيدي . قال : يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه وأنهم كلمة التقوى وخزان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار وأنهارها وعيونها ، وما تسقط من ورقة إلا علموها ، ولا حبة في ظلمات الأرض ، ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ، وهو في علمهم ، وقد علموا ذلك . فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . قال : نعم يا مفضل ، نعم يا مكرم ، نعم يا محبور ، نعم يا طيب ، طبت وطابت لك الجنة ، ولكل مؤمن بها ( 1 ) . بيان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر معرفة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حق معرفته ( 2 ) . وعن علي صلوات الله عليه في حديث : من عرف الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم وأخذ عنهم فهو منهم . وفي وصايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا ، يا كميل ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة - الخ ( 3 ) . ومن كلمات مولانا السجاد ( عليه السلام ) قال : ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله ، وأظله الله يوم القيامة ، وآمنه من فزع يوم الأكبر ، من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لنفسه ، ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة الله قدمها أم في معصيته ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه - الخ ( 4 ) . وتقدم في " سجد " : أنه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل منه إلا بمعرفة الحق . التوحيد : عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن لا يعرف شيئا ، هل عليه شئ ؟ قال : لا ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 303 ، وجديد ج 26 / 116 . ( 2 ) جديد ج 40 / 55 ، وط كمباني ج 9 / 439 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 74 ، وجديد ج 77 / 267 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 154 ، وجديد ج 78 / 140 . ( 5 ) ط كمباني ج 1 / 156 ، وجديد ج 2 / 281 .