الشيخ علي النمازي الشاهرودي

177

مستدرك سفينة البحار

يعرف أنه قديم مثبت ، موجود غير فقيد ، موصوف من غير شبيه ولا مثيل ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، وبعده معرفة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والشهادة له بالنبوة وأدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوته وأن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك من الله عز وجل ، وبعده معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته ، وصفته واسمه في حال العسر واليسر ، وأدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي - إلا درجة النبوة - ووارثه ، وأن طاعته طاعة الله وطاعة رسول الله والتسليم له في كل أمر والرد إليه والأخذ بقوله ، ويعلم أن الإمام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب وبعده الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم أنا ، ثم بعدي موسى ابني ، وبعده علي ابنه ، وبعد علي محمد ابنه ، وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن . ثم قال : يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا فاعمل عليه ، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال ، فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالبصر ، قال : وقد قالوا : أعجب من هذا أولم ينسبوا أبي آدم إلى المكروه ؟ أولم ينسبوا إبراهيم إلى ما نسبوه ؟ أولم ينسبوا داود إلى ما نسبوه من حديث الطير ؟ أولم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أولم ينسبوا موسى إلى ما نسبوه من القتل ؟ أولم ينسبوا رسول الله إلى ما نسبوه من حديث زيد ؟ أولم ينسبوا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ؟ إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم * ( تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ) * ( 1 ) . وراجع " لسن " . كنز الكراجكي : عن أبي عبد الله الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : خرج الحسين بن علي ( عليه السلام ) ذات يوم على أصحابه فقال بعد الحمد لله جل وعز ، والصلاة على محمد رسوله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أيها الناس إن الله والله ما خلق العباد إلا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمي يا بن

--> ( 1 ) جديد ج 36 / 406 ، وط كمباني ج 9 / 168 .