الشيخ علي النمازي الشاهرودي

156

مستدرك سفينة البحار

قال : * ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) * ، وقال : * ( الذين يحملون العرش ) * فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) العرش ليس هو الله ، والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كل شئ ، ثم أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه ، وخلقا يسبحون حول عرشه ، وهم يعلمون بعلمه ، وملائكة يكتبون أعمال عباده - الخبر ( 1 ) . وفي الصحيح عن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حملة العرش ، والعرش العلم ، ثمانية : أربعة منا وأربعة ممن شاء الله . أقول : المراد بالأربعة الأخيرة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، والأربعة الأول محمد وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، كما هو صريح الروايات المذكورة في البحار ( 2 ) . وفي الروايات الأخرى : حملة العرش ثمانية ، لكل واحد ثمانية أعين ، كل عين طباق الدنيا ( 3 ) . يظهر من هذه الروايات المباركات أن العرش اسم علم وقدرة ، والرسول وخلفاؤه المعصومون صلوات الله عليهم حملة عرشه ، فهم حملة علمه وقدرته ، وفي العرش تمثال ما خلق الله ، كما يأتي في " مثل " فتمثال كل شئ فيه ، وهو العرش الذي فيه تمثال كل شئ ، وحيث أنهم حملته فيعلمون ما خلق الله تعالى ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، ويقدرون بقدرة الله التي أعطاهم على كل شئ ، وهذا الملك العظيم الذي أعطاهم الله وحملهم الله عرشه . ففي التوحيد مسندا عن حنان بن سدير ، عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : فقوله تعالى : * ( رب العرش العظيم ) * يقول : الملك العظيم ، وقوله : * ( الرحمن على العرش استوى ) * يقول على الملك احتوى ، وهذا ملك الكيفوفية في الأشياء

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 95 ، وجديد ج 58 / 14 . ( 2 ) جديد ج 58 / 27 و 35 ، وط كمباني ج 14 / 98 . ( 3 ) جديد ج 58 / 27 و 28 .