الشيخ علي النمازي الشاهرودي

157

مستدرك سفينة البحار

- إلى أن قال : - قال تعالى : * ( رب العرش عما يصفون ) * يقول : رب المثل الأعلى عما به مثلوه ولله المثل الأعلى الذي لا يشبهه شئ ولا يوصف ولا يتوهم ، فذلك المثل الأعلى - الخبر ( 1 ) . يظهر من هذه الرواية أن العرش الذي اسم علم وقدرة وهو نور الولاية ، واسم الله الأعظم التكويني ، والمثل الأعلى الإلهي ، حملته الرسول والأئمة المعصومون صلوات الله عليهم وهذا الملك العظيم الذي أعطاهم الله رب العالمين ، رب العرش العظيم ، وهذا العلم الرحمة الواسعة التي وسعت كل شئ ويقدر به على كل شئ بإذن الله تعالى وفضله وإحسانه ، يختص برحمته من يشاء . وفي التوحيد ، في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : * ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) * فقال : السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي ، والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره ( 2 ) . وأما تفسير قوله تعالى : * ( وكان عرشه على الماء ) * . ففي الكافي مسندا عن داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله صلوات الله عليه عن قول الله عز وجل : * ( وكان عرشه على الماء ) * فقال : ما يقولون ؟ قلت : يقولون : إن العرش على الماء ، والرب فوقه . فقال : كذبوا ، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ، ووصفه بصفة المخلوق ، ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه . قلت : بين لي جعلت فداك . فقال : إن الله تعالى حمل دينه وعلمه الماء ، قبل أن يكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر ، فلما أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربكم ؟ فأول من نطق ، رسول الله وأمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم فقالوا : أنت ربنا فحملهم العلم والدين ، ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي ، وأمنائي في خلقي ، وهم المسؤولون ، ثم قال لبني آدم : أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة ، فقالوا : نعم ربنا

--> ( 1 ) جديد ج 58 / 30 ، وط كمباني ج 14 / 98 . ( 2 ) جديد ج 58 / 29 ، وج 4 / 89 ، وط كمباني ج 14 / 98 ، وج 2 / 130 .