الشيخ علي النمازي الشاهرودي

560

مستدرك سفينة البحار

وروي أنه قال : أنا على دين الأشياخ ، وقيل إنه قال : أنا على دين عبد المطلب ، وقيل غير ذلك - إلى أن قال : - فأما الذين زعموا أنه كان مسلما ، فقد رووا خلاف ذلك ، ثم ذكر الروايات وما قالوا في إسلامه في كلام طويل ، ليس مجال نقله ( 1 ) . ذكر ما قال ابن أبي الحديد في فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما أقول في رجل أبوه أبو طالب سيد البطحاء وشيخ قريش ورئيس مكة قالوا : قل أن يسود فقير ، وساد أبو طالب وهو فقير ، لا مال له وكانت قريش تسميه الشيخ ، ثم ذكر حديث عفيف الكندي لما رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي مع علي وخديجة ، فقال للعباس : فما الذي تقولونه أنتم ؟ قال : ننتظر ما يفعل الشيخ قال : يعني أبا طالب ، قال : وهو الذي كفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صغيرا ، وحماه وحاطه كبيرا ، ومنعه من مشركي قريش ، ولقى لأجله عناء عظيما ، وقاسى بلاء شديدا ، وصبر على نصره والقيام بأمره ، وجاء في الخبر أنه لما توفي أبو طالب أوحي إليه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل له : اخرج منها فقد مات ناصرك ( 2 ) . ترغيب أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نصرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . قال المجلسي : قصة غريبة ، أوردها السيد فخار قال : ولقد حكى الشيخ أبو الحسن علي بن أبي المجد الواعظ الواسطي بها في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة عن والده ، قال : كنت أروي أبيات أبي طالب هذه القافية ، وأنشد قوله ، فيها : بكف الذي قام في حينه * إلى الصابر الصادق المتقي فرأيت في نومي ذات ليلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا على كرسي ، وإلى جانبه شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب ، فدنوت من النبي فقلت : السلام عليك

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 32 ، وجديد ج 35 / 155 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 544 ، وجديد ج 41 / 151 . ( 3 ) جديد ج 38 / 207 ، وط كمباني ج 9 / 310 .