الشيخ علي النمازي الشاهرودي
558
مستدرك سفينة البحار
واستخرجنا من كتابه بعض الأخبار . ثم ذكر الأخبار ، منها : ما رواه عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي أنه كان مريضا فكتب إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : عرفني يا بن رسول الله عن الخبر المروي : أن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه ؟ فكتب إليه الرضا ( عليه السلام ) : " بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ! فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار " . وبالإسناد إلى الكراجكي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : يا يونس ما يقول الناس في أبي طالب ؟ قلت : جلعت فداك يقولون هو في ضحضاح من نار ، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منها أم رأسه . فقال : كذب أعداء الله ، إن أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) في رواية أخرى : كذبوا والله ، إن إيمان أبي طالب لو وضع في كفة ميزان ، وإيمان هذا الخلق في كفة ميزان ، لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم ( 2 ) . ذكر الروايات الواردة على إيمانه وإنه كان يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم . ومرثية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لموته : أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم لقد هد فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم ولقاك ربك رضوانه * فقد كنت للطهر من خير عم وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعجبه أن يروي شعر أبي طالب وان يدون وقال : تعلموه وعلموه أولادكم ، فإنه كان على دين الله ، وفيه علم كثير ( 3 ) . وعن أبي بصير ، عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : مات أبو طالب بن عبد المطلب مسلما مؤمنا ، وشعره في ديوانه يدل على إيمانه ، ثم محبته وتربيته ونصرته ومعاداة أعداء رسول الله ، وموالاة أوليائه وتصديقه إياه بما جاء به من ربه ، وأمره لولديه : علي وجعفر بأن يسلما ويؤمنا بما يدعو إليه - الخ ( 4 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 23 ، وجديد ج 35 / 108 و 111 ، وص 112 ، وص 114 ، وص 116 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 23 ، وجديد ج 35 / 108 و 111 ، وص 112 ، وص 114 ، وص 116 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 23 ، وجديد ج 35 / 108 و 111 ، وص 112 ، وص 114 ، وص 116 . ( 4 ) ط كمباني ج 9 / 23 ، وجديد ج 35 / 108 و 111 ، وص 112 ، وص 114 ، وص 116 .