الشيخ علي النمازي الشاهرودي

528

مستدرك سفينة البحار

كضعفاء الناس ، كي يقتدي الفقير بفقري ، ولا يطغي الغني غناه ، إلى غير ذلك من أحواله الشريفة ، والتفصيل في البحار ( 1 ) . وتقدم في " زهد " ما يتعلق بذلك . وفي رواية كيفية شهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين قدمت أم كلثوم إليه طبقا ، فيه قرصان من خبز الشعير ، وقصعة فيها لبن وملح جريش - إلى أن قال : - فقال : يا بنية أتقدمين إلى أبيك أدامين في طبق واحد ، أتريدين أن يطول وقوفي غدا بين يدي الله عز وجل يوم القيامة ، أنا أريد أن اتبع أخي وابن عمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما قدم إليه أدامان في طبق واحد إلى أن قبضه الله ، يا بنية ! ما من رجل طاب مطعمه ومشربه وملبسه إلا طال وقوفه بين يدي الله عز وجل يوم القيامة - الخ ( 2 ) . وجاء له ضيف ، وما كان عند فاطمة الزهراء سلام الله عليها إلا قوت الصبية فآثرا ضيفهما وقال : يا بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) نومي الصبية وأطفي المصباح ، وجعلا يمضغان بألسنتهما حتى يتوهم الضيف أنهما يأكلان ( 3 ) . وتقدم في " ضيف " . طبخ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) طعاما لأهلها ( 4 ) . أخلاق مولانا سيد الساجدين صلوات الله عليه في مطعمه ، كما قاله ابنه الباقر ( عليه السلام ) . كان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضراء والزمني والمساكين الذين لا حيلة لهم ، وكان يناولهم بيده ، ومن كان منهم له عيال حمل له إلى عياله من طعامه وكان لا يأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله - الخ ( 5 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 499 - 505 و 540 و 543 و 546 ، وج 16 / 156 ، وجديد ج 41 / 130 مكررا و 131 و 158 ، وج 40 / 318 و 336 . ( 2 ) جديد ج 42 / 276 ، وط كمباني ج 9 / 669 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 514 و 515 ، وجديد ج 41 / 28 و 34 . ( 4 ) جديد ج 37 / 86 ، وط كمباني ج 9 / 192 . ( 5 ) ط كمباني ج 11 / 20 ، وجديد ج 46 / 62 .