الشيخ علي النمازي الشاهرودي

529

مستدرك سفينة البحار

أخلاق مولانا الصادق صلوات الله عليه في مطعمه : قال الراوي : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) ربما أطعمنا الفراني والأخبصة ، ثم يطعم الخبز والزيت ، وقال عبد الأعلى : أكلت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدعا وأتى بدجاجة محشوة وبخبيص - إلى آخر ما تقدم في " خبص " . وأتى لضيفه بخوان فيه خبز وجفنة ثريد ولحم يفور ، فوضع يده فيها فوجدها حارة ، ثم رفعها وهو يقول : نستجير بالله من النار يكرر الكلام حتى أمكنت القصعة ، فوضع يده فيها فأكل وأكلوا معه ، وكان يقول لأضيافه : أشدكم حبا لنا ، أحسنكم أكلا عندنا . وقال الراوي : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقدم إلينا طعاما فيه شواء وأشياء بعده ، ثم جاء بقصعة من أرز فأكلت معه ، ثم حاز حوزا بأصبعه من القصعة فقال : لتأكلن ذا بعدما أكلت فأكلته ، وقد يأتي لضيفه هريسة . وقال أبو حمزة : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة ، فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة وطيبا ، وأوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه . وفي مورد آخر أتى بخل وزيت ولحم بارد فجعل ينتف اللحم ، ويطعمه ضيفه ويأكل هو الخل والزيت ويدع اللحم وقال : هذا طعامنا وطعام الأنبياء وطعامه المعروف الخل والزيت ، وهذه الروايات وما بمضمونها في البحار ( 1 ) . وذكرنا في رجالنا في ترجمة يونس بن ظبيان أكل أبي حنيفة مع الصادق ( عليه السلام ) ، وقول الإمام بعد الطعام : اللهم إن هذا منك ومن رسولك - الخ . أخلاق مولانا الكاظم صلوات الله عليه في مطعمه : المكارم : عن كتاب البصائر ، عن محمد بن جعفر العاصمي ، عن أبيه ، عن جده قال : حججت ومعي جماعة من أصحابنا ، فأتيت المدينة ، فقصدنا مكانا ننزله ، فاستقبلنا غلام لأبي الحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليه على حمار له أخضر يتبعه الطعام ، فنزلنا بين النخل وجاء هو ( يعني الإمام ( عليه السلام ) ) فنزل وأتى بالطست

--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 111 و 114 - 116 ، وجديد ج 47 / 22 و 37 و 41 .