الشيخ علي النمازي الشاهرودي

498

مستدرك سفينة البحار

كدفع ما يحدث في البدن مما يخرجه عن الاعتدال . وهو إما إلى حرارة أو برودة ، وكل منهما إما إلى رطوبة أو يبوسة ، أو إلى ما يتركب منهما . والدفع قد يقع من الخارج ، وقد يقع من داخل البدن وهو أعسرهما . والطريق إلى معرفته بتحقق السبب والعلامة . والطبيب الحاذق هو الذي يسعى في تفريق ما يضر بالبدن جمعه أو عكسه ، وفي تنقيص ما يضر بالبدن زيادته أو عكسه . ومدار ذلك على ثلاثة أشياء : حفظ الصحة ، والاحتماء عن الموذي ، واستفراغ المادة الفاسدة . وقد أشير إلى الثلاثة في القرآن الكريم ، فالأول من قوله تعالى في القرآن : * ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) * وذلك أن السفر مظنة النصب وهو من مغيرات الصحة ، فإذا وقع فيه الصيام ازداد ، فأبيح الفطر إبقاء على الجسد ، وكذا القول في المرض . والثاني ، وهو الحمية من قوله تعالى : * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) * وأنه استنبط منه جواز التيمم عند خوف استعمال الماء البارد . والثالث عن قوله : * ( أو به أذى من رأسه ففدية ) * وأنه أشير بذلك إلى جواز حلق الرأس الذي منع منه المحرم لاستفراغ الأذى الحاصل من البخار المحتقن في الرأس ( 1 ) . أقول : ويشهد على وجوب حفظ الصحة والاحتماء قوله تعالى : * ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) * ، وأدلة حفظ البدن وحرمة الإضرار به ، كما تقدم في " حمى " و " ضرر " و " بدن " . وتقدم في " سعر " : ما يدل على تأثير الأرض في أحوال البدن . طب الأئمة ( عليهم السلام ) : عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : طب العرب في خمسة : شرطة الحجامة ، والحقنة ، والسعوط ، والقي ، والحمام ، وآخر الدواء الكي . وعن مولانا الباقر صلوات الله عليه قال : طب العرب في سبعة : وذكر ما تقدم مع زيادة شربة العسل ، وفي آخره : وربما يزاد فيه النورة ( 2 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 506 ، وجديد ج 62 / 78 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 515 و 545 ، وج 16 / 4 ، وجديد ج 62 / 118 و 263 ، وج 76 / 76 .