الشيخ علي النمازي الشاهرودي

499

مستدرك سفينة البحار

روي عن الخطابي أنه قال : الطب على نوعين : الطب القياسي وهو طب اليونانيين الذي يستعمله أكثر الناس في وسط بلدان أقاليم الأرض . وطب العرب والهند وهو طب التجاربي ، وإذا تأملت أكثر ما يصفه النبي من الدواء إنما هو على مذهب العرب إلا ما خص به من العلم النبوي الذي طريقه الوحي ، فإن ذلك فوق كل ما يدركه الأطباء أو يحيط بحكمه الحكماء والألباء ، وقد يكون بعض تلك الأشفية من ناحية التبرك بدعائه وتعويذه ونفثه ( 1 ) . ما روي عن عيسى مما يناسب الطب ( 2 ) . وفيه التحذير من الشبع ليعود ما ذهب من طراوة الوجه وحسنه ، وصب الماء في أصول الأشجار عند غرسها قبل إلقاء التراب لدفع الديدان عن ثمار الأشجار ، وغسل اللحم قبل الطبخ لرفع صفرة الوجه وزرقة العيون ودفع الأمراض ، وفتح الأفواه عند النوم لإصلاح الأسنان ورفع نتنها ورفع انتفاخ الوجوه . وقال مولانا الصادق صلوات الله عليه : لا يستغني أهل كل بلد عن ثلاثة يفزع إليه في أمر دنياهم وآخرتهم ، فإن عدموا ذلك كانوا همجا : فقيه عالم ورع ، وأمير خير مطاع ، وطبيب بصير ثقة ( 3 ) . وروى السيد في كتاب النجوم عن رسالة أبي إسحاق الطرسوسي أن الله تبارك وتعالى أهبط آدم من الجنة وعرفه علم كل شئ ، فكان مما عرفه النجوم والطب ( 4 ) . أقول : ويشهد عليه قوله تعالى : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * . وتقدم في " سما " : أنه تعالى علمه أسماء كل شئ ، وظاهر أن تعليمه ذلك يكون مع تعليم آثارها وفوائدها .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 519 ، وجديد ج 62 / 137 . ( 2 ) جديد ج 14 / 320 ، وج 62 / 162 ، وط كمباني ج 5 / 409 ، وج 14 / 524 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 182 ، وجديد ج 78 / 235 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 157 ، وجديد ج 58 / 275 .