الشيخ علي النمازي الشاهرودي
497
مستدرك سفينة البحار
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ، عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد والأرواح . فقال الهندي : صدقت وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله وعبده ، وأنك أعلم أهل زمانك ( 1 ) . أقول : الطب مثلثة الفاء علاج الجسم والنفس ، كما في المنجد والقاموس . والطبيب هو الحاذق العارف بالأمور كلها ، سواء كانت مربوطة بالجسم أو بالنفس ، فعلم الطب قسمان : طب الجسم وطب الأرواح ، وعلاج أمراض النفوس بالأديان ، ويشهد عليه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : العلم علمان : علم الأديان وعلم الأبدان ، كما في البحار ( 2 ) . وحكي أن الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق ، فقال ذات يوم لعلي بن الحسين بن واقد : ليس في كتابكم من علم الطب شئ ، والعلم علمان : علم الأديان وعلم الأبدان . فقال له علي : قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه وهو قوله : * ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) * وجمع نبينا الطب في قوله : المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء ، واعط كل بدن ما عودته . فقال الطبيب : ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا ( 3 ) . تتمة : قال بعض المحققين : الطبيب ، الحاذق في كل شئ ، وخص المعالج به عرفا ، والطب نوعان : طب جسد وهو المراد هنا ، وطب قلب ومعالجته خاصة بما جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ربه تبارك وتعالى . وأما طب الجسد ، فمنه ما جاء في المنقول عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، ومنه ما جاء عن غيره وغالبه راجع إلى التجربة ، ثم هو نوعان : نوع لا يحتاج إلى فكر ونظر ، بل فطر الله الحيوانات عليه مثل ما يدفع به الجوع والعطش ، ونوع يحتاج إلى الفكر والنظر
--> ( 1 ) جديد ج 10 / 205 ، وج 61 / 307 ، وط كمباني ج 4 / 138 ، وج 14 / 478 . ( 2 ) ط كمباني ج 1 / 68 ، وجديد ج 1 / 220 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 761 ، وجديد ج 65 / 123 .