الشيخ علي النمازي الشاهرودي

467

مستدرك سفينة البحار

وقال تعالى في سورة النساء : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض - إلى قوله - إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ) * وهؤلاء المستضعفون هم الذين لم يكملوا الإيمان وكانوا معذورين ، كما في البحار ( 1 ) . قول ابن عباس في حق نفسه وأبويه أنه من المستضعفين ( 2 ) . الروايات بأن الضعيف من لم ترفع إليه حجة ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف ، كما قاله موسى الكاظم ( عليه السلام ) في كتابه إلى علي بن سويد ، المروي في الكافي وغيره ، فراجع البحار ( 3 ) . المحاسن : في الصحيح عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف . روى القمي في الصحيح عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها ، فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب ، فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإما إلى النار ، فهؤلاء الموقوفون لأمر الله ، قال : وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم . وأما النصاب من أهل القبلة فإنه يخد لهم خدا إلى النار - الخبر ( 4 ) . وفي رواية سليم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في جواب الأشعث :

--> ( 1 ) جديد ج 24 / 172 ، وط كمباني ج 7 / 126 . ( 2 ) جديد ج 19 / 30 ، وط كمباني ج 6 / 409 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 306 ، وج 17 / 205 ، وج 15 كتاب الكفر ص 20 ، وجديد ج 48 / 242 ، وج 78 / 329 ، وج 72 / 162 . ( 4 ) ط كمباني ج 3 / 173 ، وج 15 كتاب الكفر ص 19 ، وجديد ج 6 / 286 ، وج 72 / 158 .