الشيخ علي النمازي الشاهرودي

247

مستدرك سفينة البحار

في رواية مسلم الجصاص ، في ورود أهل البيت إلى الكوفة قال : وصار أهل الكوفة يناولون الأطفال الذين على المحامل بعض التمر والخبز والجوز ، فصاحت بهم أم كلثوم : يا أهل الكوفة إن الصدقة علينا حرام ، وصارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال وأفواههم وترمي به إلى الأرض ( 1 ) . وفي إحتجاج الرضا ( عليه السلام ) في مجلس المأمون في إثبات فضائل العترة الطاهرة وفرقها مع الأمة قال : فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته فقال : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * - الآية . فهل تجد في شئ من ذلك أنه عز وجل سمى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه أهل بيته ، لا بل حرم عليهم لأن الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم - الخبر ( 2 ) . باب حرمة الزكاة على بني هاشم ( 3 ) . ويدل على ذلك أيضا ما في البحار ( 4 ) . الكفاية : في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي فقالوا : يا رسول الله من أهل بيتك ؟ قال : أهل بيتي عترتي من لحمي ودمي ، هم الأئمة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ( 5 ) . ويأتي في " نذر " ما يتعلق بذلك . والروايات من طرق العامة في أنه لا تحل الصدقة لآل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في كتاب التاج ( 6 ) . إعلم أن الأشهر بين الأصحاب جواز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا . وعن ابن أبي عقيل المنع من الصدقة على غير المؤمن مطلقا . وروي عن سدير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أطعم سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال : نعم ، أعطي من

--> ( 1 ) ط كمباني ج 10 / 220 ، وجديد ج 45 / 114 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 237 ، وجديد ج 25 / 231 . ( 3 ) جديد ج 96 / 72 ، وط كمباني ج 20 / 20 . ( 4 ) جديد ج 46 / 94 ، وط كمباني ج 11 / 27 . ( 5 ) ط كمباني ج 9 / 147 ، وجديد ج 36 / 316 . ( 6 ) التاج ، ج 2 / 32 .