الشيخ علي النمازي الشاهرودي
24
مستدرك سفينة البحار
في البحار ( 1 ) . قال تعالى : * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) * . الكفاية : من وصايا مولانا السجاد لابنه الباقر صلوات الله عليهما : يا بني اشكر لمن أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنه لا تزول نعمة إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه بها الشكر ، وتلا علي بن الحسين ( عليه السلام ) : * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) * - الخ ( 2 ) . أمالي الطوسي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أحسنوا جوار النعم ، واحذروا أن ينتقل عنكم إلى غيركم ، أما إنها لم ينتقل عن أحد قط ، فكادت ترجع إليه . قال : وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقول : قل ما أدبر شئ فأقبل ( 3 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر ، وقال : احذروا نفار النعم ، فما كل شارد بمردود ( 4 ) . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن أحمد بن عيسى قال : إن المأمون أمرني بقتل رجل ، فقال : استبقني فإن لي شكرا ، فقال : ومن أنت وما شكرك ؟ فقال علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ! أنشدك الله أن تترفع عن شكر أحد وإن قل ، فإن الله عز وجل أمر عباده بشكره فشكروه ، فعفى عنهم ( 5 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : الإيمان نصفان : نصف في الصبر ، ونصف في الشكر ( 6 ) . ولعل المراد الصبر عن المحرمات ، وشكر المنعم بإتيان الواجبات ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : شكر كل نعمة الورع عما حرم الله ( 7 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ولعلكم تشكرون ) * ، وقوله تعالى : * ( وإن
--> ( 1 ) جديد ج 41 / 3 ، وط كمباني ج 9 / 508 . ( 2 ) جديد ج 46 / 232 ، وط كمباني ج 11 / 65 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 134 ، وجديد ج 71 / 47 ، وص 53 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 134 ، وجديد ج 71 / 47 ، وص 53 . ( 5 ) ط كمباني ج 12 / 55 ، وجديد ج 49 / 185 . ( 6 ) ط كمباني ج 17 / 44 ، وجديد ج 77 / 151 . ( 7 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 133 ، وجديد ج 71 / 42 .