الشيخ علي النمازي الشاهرودي

15

مستدرك سفينة البحار

الصادق ( عليه السلام ) فقمت إليه ، فقلت له : جعلني الله فداك ، أنا مولاك الشقراني ، فرحب بي وذكرت له حاجتي ، فنزل ودخل وخرج وأعطاني من كمه ، فصبه في كمي ، ثم قال : يا شقراني إن الحسن من كل أحد حسن ، وإنه منك أحسن لمكانك منا ، وإن القبيح من كل أحد قبيح ، وإنه منك أقبح ، وعظه على جهة التعريض لأنه كان يشرب ( 1 ) . في القاموس : شقران كعثمان ، مولى للنبي ( صلى الله عليه وآله ) اسمه صالح ، وعن ابن عبد البر وغيره أنه من الصحابة ، شهد بدرا ، وحضر غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا غير أحمد ابن علي السلولي القمي المعروف بشقران ، ذكرناه في الرجال . شقرق : الشقراق : طائر صغير أخضر مليح ، بقدر الحمامة ، وخضرته حسنة مشبعة ، وفي أجنحته سواد ، والعرب تتشأم به ، وهو كثير ببلاد الروم والشام وخراسان ونواحيها ، ويكون مخططا بحمرة وخضرة وسواد ، قاله كله في حياة الحيوان مع خصوصيات اخر . ونحوه في البحار ( 2 ) . ودر تحفهء حكيم مؤمن گويد : مرغى است بقدر فاخته سبز وبد بوى ، وبه فارسي سبز قبا نامند ، ودر تنكابن " كراكرو " گويند . التهذيب : بإسناده عن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن الشقراق ، فقال : كره قتله لحال الحيات . قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوما يمشي ، فإذا شقراق قد انقض فاستخرج من خفه حية . بيان : قوله ( عليه السلام ) : " لحال الحيات " ، أي لأنه يأكلها ، ففي وجوده منفعة عظيمة ، فلذا كره قتله ، أو لأنه أخرج الحية من خفه فصار بذلك محترما ، أو لأنه يأكل الحية ففيه سمية ، فالمراد بقتله قتله للأكل ، والأول أظهر ( 3 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 47 / 349 ، وط كمباني ج 11 / 209 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 723 . ( 3 ) جديد ج 64 / 285 ، وط كمباني ج 14 / 721 .