الشيخ علي النمازي الشاهرودي

512

مستدرك سفينة البحار

بيده إلا ما كان من الشام ( 1 ) . باب سخاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإنفاقه وإيثاره ومسابقته فيهما على سائر الصحابة ( 2 ) . الروايات من طرق العامة في ذلك في إحقاق الحق ( 3 ) . وتقدم قليل من ذلك في " خلق " في أخلاقه الشريفة ، وفي " زهد " و " مول " و " وقف " و " صدق " : موقوفاته وصدقاته . أما سخاء مولانا الحسن المجتبى ( عليه السلام ) فأجل من أن يوصف ، فإنه خرج من ماله مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات ، حتى أن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا . ومن سخائه ما روي أنه سأله رجل ، فأعطاه خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار وقال : إئت بحمال يحمل لك . فأتى بحمال فأعطى طيلسانه فقال : هذا كرى الحمال . وجاءه بعض الأعراب فقال : اعطوه ما في الخزانة . فوجد فيها عشرون ألف دينار ( درهم - خ ل ) فدفعها إلى الأعرابي . فقال الأعرابي : يا مولاي ، ألا تركتني أبوح بحاجتي وأنشر مدحتي ؟ فأنشأ الحسن ( عليه السلام ) : نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيه الرجال والأمل تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسل لو علم البحر فضل نائلنا * لفاض من بعد فيضه خجل بيان : الخضل : النبات الناعم . في خبر خروج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر حجاجا ، فابتلوا في فلاة

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 542 ، وجديد ج 41 / 144 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 513 ، وجديد ج 41 / 24 . ( 3 ) الإحقاق 8 / 573 .