الشيخ علي النمازي الشاهرودي
513
مستدرك سفينة البحار
واستسقوا امرأة ليس لها إلا شويهة ، فأعطتهم وذبحوها وأكلوها . فلما كان بعد مدة جاءت إلى المدينة ، فبصر بها الحسن ( عليه السلام ) فأمر لها بألف شاة وأعطاها ألف دينار ، وبعث معها رسولا إلى الحسين ( عليه السلام ) فأعطاه مثل ذلك . ثم بعثها إلى عبد الله بن جعفر ، فأعطاه مثل ذلك . البخاري قال : وهب الحسن بن علي ( عليه السلام ) لرجل ديته ، وسأله رجل شيئا ، فأمر له بأربعمائة درهم ، فكتب له بأربعمائة دينار ، وسمع رجلا إلى جنبه في المسجد الحرام يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم فانصرف إلى بيته وبعث إليه بعشرة آلاف درهم . وغير ذلك كثير ( 1 ) . من أشعار الحسن المجتبى ( عليه السلام ) في ذلك ( 2 ) . إن السخاء على العباد فريضة * لله يقرأ في كتاب محكم وعد العباد الأسخياء جنانه * وأعد للبخلاء نار جهنم من كان لا تندى يدا بنائل * للراغبين فليس ذلك بمسلم من أشعار الحسين ( عليه السلام ) لما أعطى عبد الرحمن السلمي الذي علم ولده الحمد ألف دينار وألف حلة . وحشا فاه درا : إذا جادت الدنيا عليك فجد بها * على الناس طرا قبل أن تتفلت فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت * ولا البخل يبقها إذا ما تولت ( 3 ) ونحوه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) . مناقب ابن شهرآشوب : وفد أعرابي المدينة فسأل عن أكرم الناس بها ، فدل على الحسين ( عليه السلام ) فدخل المسجد فوجده مصليا ، فوقف بإزائه وأنشأ : لم يخب الآن من رجاك ومن * حرك من دون بابك الحلقة أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة - الخ
--> ( 1 ) ط كمباني ج 10 / 94 - 97 ، وجديد ج 43 / 339 ، وص 343 . ( 2 ) ط كمباني ج 10 / 94 - 97 ، وجديد ج 43 / 339 ، وص 343 . ( 3 ) جديد ج 44 / 191 ، وط كمباني ج 10 / 144 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / / 141 ، وجديد ج 78 / 89 .