الشيخ علي النمازي الشاهرودي

511

مستدرك سفينة البحار

باب السخاء والسماحة والجود ( 1 ) . معاني الأخبار : روي أنه قيل للصادق ( عليه السلام ) : ما حد السخاء ؟ قال : تخرج من مالك الحق الذي أوجبه الله عليك ، فتضعه في موضعه ( 2 ) . سخاؤه ( صلى الله عليه وآله ) أجل من أن يوصف . تقدمت قطرة من بحر سخائه وجوده في " جود " ( 3 ) . الخرائج : عن الصادق ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقبل إلى الجعرانة ، فقسم فيها الأموال ، وجعل الناس يسألونه فيعطيهم حتى ألجأوه إلى الشجرة ، فأخذت برده وخدشت ظهره . حتى جلوه عنها وهم يسألونه ، فقال : أيها الناس ، ردوا علي بردي . والله لو كان عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته بينكم ، ثم ما ألفيتموني جبانا ولا بخيلا - الخبر ( 4 ) . سخاؤه وعطاياه من مال خديجة ( 5 ) . وتقدم في " خلق " : في ذكر أخلاقه الكريمة . أما سخاء مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلا يوصف بوصف إلا كان دونه ، لا يحصي ألطافه العادون ، ولا يؤدي حقه المجتهدون . وهو الذي لا تحصى فضائله ، ولا تعد فواضله . أشار إلى قطرة من بحار جوده وسخائه سورة هل أتى وقوله تعالى : * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) * وتصدقه بالخاتم حال الركوع ونزول آية الولاية ، وغير ذلك . وقال معاوية لمحقن الضبي - حين قال : جئتك من عند أبخل الناس - : ويحك ! كيف تقول إنه أبخل الناس ، ولو ملك بيتا من تبر وبيتا من تبن ، لأنفد تبره قبل تبنه ؟ ! وكان يكنس بيوت الأموال ويصلي فيها ، وقال : يا صفراء ويا بيضاء ، غري غيري ، ولم يخلف ميراثا ، وكانت الدنيا كلها

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 200 ، وجديد ج 71 / 350 ، وص 253 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 200 ، وجديد ج 71 / 350 ، وص 253 . ( 3 ) وجديد ج 16 / 231 ، وط كمباني ج 6 / 151 . ( 4 ) جديد ج 16 / 226 ، وج 17 / 379 ، وط كمباني ج 6 / 150 و 287 . ( 5 ) جديد ج 19 / 63 ، وط كمباني ج 6 / 417 .