الشيخ علي النمازي الشاهرودي
46
مستدرك سفينة البحار
الضمير في قوله : * ( فأنساه ) * إلى يوسف ، أو يكون بمعنى الصاحب يعني نسي الذي نجا ذكر صاحبه يوسف عند الملك ، أو يكون بمعنى الملك يعني نسي ذكره عند الملك فيكون الضمير راجعا إلى الذي ظن أنه ناج منهما . فتدبر في ذلك . ومنه قوله تعالى فيه : * ( فلما جائه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ) * - الآية وقوله : * ( أما أحدكما فيسقي ربه خمرا ) * . وقد يجئ الرب بمعنى المالك ومنه قول عبد المطلب في قصة أصحاب الفيل : أنا رب الإبل وللبيت رب ، وقول العرب في بركة عقد عنق فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : ورجع إلى ربه ، كما تقدم في " برك " . وقول الكاظم ( عليه السلام ) في رواية آداب المائدة وغسل اليد : يبدأ برب البيت لكي ينشط الأضياف - الخبر ( 1 ) . وقول القائل يوم حنين : لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن . يريد : إن يملكني ويصير لي ربا ومالكا ( 2 ) . وقول فيروز للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن ربي أمرني أن آتيه بك ، فقال له : إن ربي خبرني أن ربك قتل البارحة ( 3 ) . وقد يجئ بمعنى المطاع ، كما في قوله تعالى : * ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) * ، كما يستفاد من كلمات الباقر ( عليه السلام ) في هذه الآية ( 4 ) . ويجئ بمعنى السائس والمدبر والمصلح والسيد ، كما في المنجد وغيره . وعلى ما تقدم يظهر معنى كلام مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين سئل عن دابة الأرض فقال : هو رب الأرض الذي تسكن الأرض به . قال الراوي : قلت : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من هو ؟ قال : صديق هذه الأمة وفاروقها وربيها وذو قرنيها
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 897 ، وجديد ج 66 / 423 . ( 2 ) جديد ج 4 / 194 ، وط كمباني ج 2 / 159 . ( 3 ) جديد ج 20 / 377 ، وط كمباني ج 6 / 567 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 5 ، وج 7 / 141 ، وج 4 / 59 ، وج 1 / 95 ، وجديد ج 2 / 97 و 98 ، وج 9 / 211 و 212 ، وج 72 / 94 ، وج 24 / 246 .