الشيخ علي النمازي الشاهرودي

293

مستدرك سفينة البحار

في وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، من منع قيراطا من زكاة ماله ، فليس بمؤمن ولا مسلم ، ولا كرامة . يا علي تارك الزكاة يسأل الرجعة إلى الدنيا ، وذلك قول الله تعالى : * ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ) * - الآية ( 1 ) . الكافي : عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ) * فقال : يا محمد ، ما من أحد يمنع من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب . ثم قال : هو قول الله عز وجل : * ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ) * يعني ما بخلوا به من الزكاة ( 2 ) . أقول : الأخبار في ذم مانع الزكاة أكثر من أن يذكر ، فورد : إذا حبست الزكاة ماتت المواشي . وفي كتاب علي ( عليه السلام ) : إذا منعوا الزكاة ، منعت الأرض بركتها من الزروع والثمار والمعادن كلها . وفي رواية : إذا منعت الزكاة ساءت حال الفقير والغني . ومانع الزكاة أحد من كفر من هذه الأمة . وهو البخيل حق البخيل . وهو الذي يحبس يوم القيامة بقاع قرقر ويسلط الله تعالى عليه شجاعا أقرع ويصير طوقا في عنقه . وهو أحد السراق الثلاثة . وإذا قام القائم ( عليه السلام ) يضرب عنقه . وما تلف مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة . وإنه ملعون ولا تقبل منه الصلاة . وأخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من المسجد خمسة نفر لأنهم لا يزكون . وقال الصادق ( عليه السلام ) : من منع الزكاة في حياته ، طلب الكرة بعد موته . وقال : من منع قيراطا من الزكاة ، فليمت إن شاء يهوديا ، وإن شاء نصرانيا . وعنه : مانع الزكاة يطوق بحية قرعاء تأكل من دماغه ، وذلك قول الله تعالى : * ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ) * .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 17 ، وجديد ج 77 / 58 . ( 2 ) جديد ج 7 / 195 و 196 ، وط كمباني ج 3 / 248 .