الشيخ علي النمازي الشاهرودي
232
مستدرك سفينة البحار
لأمارة بالسوء ) * فإنه لا يصح أن يقال : وما أبرئ عقلي إن العقل لأمار بالسوء ، فيستفاد تباينها . وكذا يصح اتصاف النفس باللوامة ، ولا يصح توصيف العقل بذلك كما هو واضح بنور العقل والعلم والفهم . الكافي : في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث خلقة النطفة في الرحم : ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء ، يقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ، ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح - الخبر ( 1 ) . أقول : يستفاد منه أن روح الحياة يعرض على الروح القديمة . وقد يعبر عن روح الحياة بروح العقل كما في رواية الكافي عن مولانا السجاد ( عليه السلام ) في حديث دية السقط قال : إن طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مرتب الجوارح قد نفخ فيه روح العقل ، فإن عليه دية كاملة . قلت له : أرأيت تحوله في بطنها إلى حال ، أبروح كان ذلك أو بغير روح ؟ قال : بروح عدا الحياة القديم المنقول في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، ولولا أنه كان فيه روح عدا الحياة ما تحول من حال إلى حال في الرحم - الخبر ( 2 ) . أقول : لعل المراد بالتحول من حال إلى حال تحوله من النطفة إلى العلقة ومن العقلة إلى المضغة . أو المراد بالتحول تحركه من موضع إلى موضع آخر وكيف كان ، هو بالروح القديم المنقول في الأصلاب والأرحام ، وهو غير الحياة العارضة عليه . فلفظ القديم في هذه الرواية صفة للروح لا صفة الحياة كما هو واضح فيستفاد من الروايتين أن الروح القديم المخلوق من الطينة في النطفة ميتة وهو المنقول في الأصلاب والأرحام ، فإذا تمت خلقته ، نفخ فيها روح الحياة والبقاء المعبر عنه بروح العقل .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 375 ، وجديد ج 60 / 344 ، وص 356 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 375 ، وجديد ج 60 / 344 ، وص 356 .