الشيخ علي النمازي الشاهرودي
233
مستدرك سفينة البحار
ويشهد له في الجملة دعاء مولانا سيد الشهداء ( عليه السلام ) يوم عرفة ، فارجع إلى البحار ( 1 ) . الخصال : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : بني الجسد على أربعة أشياء : الروح ، والعقل ، والدم ، والنفس . فإذا خرج الروح ، تبعه العقل ، فإذا رأى الروح شيئا ، حفظه عليه العقل ، وبقي الدم والنفس ( 2 ) - وفيه بيان غير تام - ( 3 ) . ولعله النفس بفتح الأول والثاني . علل الشرائع : عن الصادق ( عليه السلام ) في خلقة الإنسان قال : ويتحرك بالروح - إلى أن قال : - ولولا الروح ما تحرك ولا جاء ولا ذهب - إلى أن قال : - ولولا النور ما أبصر ولا عقل - إلى أن قال : - وتحركت الروح بالنفس حركتها من الريح - الخبر ( 4 ) . وتقدم في " ربع " ما يتعلق بذلك . وفي خطبة المخزون لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أما بعد ، فإن روح البصر روح الحياة الذي لا ينفع إيمان إلا به مع كلمة الله والتصديق بها . فالكلمة من الروح والروح من النور ، والنور نور السماوات - الخبر ( 5 ) . ولم يثبت لنا معنى آخر للروح غير ما قلنا ، فتدبر فيما ذكرنا حتى يظهر لك عدم صحة ما قالوا في معاني الروح وأنها نشأت من كلمات العامة في تفسير الآيات . فراجعها وراجع كتاب مفردات القرآن وكتاب غريب القرآن في لغة " روح " . تنازع النفس والروح يوم القيامة وقول النفس : كنت كالثوب لم اقترف ذنبا ما لم تدخل في ، وتقول الروح : كنت مخلوقا قبلك بدهور ولم أدر ما الذنب إلى أن دخلت فيك فيمثل الله لهما أعمى ومقعدا وكرما على الجدار ويأمرهما بالاقتطاف فيقول الأعمى : لا أبصر ، ويقول المقعد : لا أمشي ، فيقول له : إركب الأعمى
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 382 ، وجديد ج 60 / 372 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 473 ، وجديد ج 61 / 292 ، وص 295 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 473 ، وجديد ج 61 / 292 ، وص 295 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 473 ، وجديد ج 61 / 292 ، وص 295 . ( 5 ) ط كمباني ج 13 / 219 ، وجديد ج 53 / 78 .